أَخْرَجَهُ البُخَارِيّ فِي نفسِ الباب، وقال الحافظ فِي"الفتح":"فَإِنَّ الْإِمَامَ لَمَّا لَمْ يَتَوَلَّ إِقَامَةَ الْحَدِّ بِنَفْسِهِ وَوَلَّاهُ غَيْرَهُ كَانَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ تَوْكِيلِهِ لَهُمْ فِي إِقَامَتِهِ"اهـ (1) . وقال فِي"عمدة القاري":"وَاخْتلف الْعلمَاء فِي الْوكَالَة فِي الْحُدُودِ وَالْقَصَاصِ، فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةُ وَأَبُو يُوسُفَ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قُبُولِهَا فِي ذَلِك، وَلَا يُقَامُ الْحَدُّ وَالْقَصَاصُ حَتَّى يَحْضر الْمُدَّعِي، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَجَمَاعَةٌ: تقبل الْوكَالَة فِي ذَلِك، وَقَالُوا: لَا فَرْقَ بَيْنَ الْحُدُودِ وَالْقَصَاصِ والدُّيُونِ إلاَّ أَنْ يَدَّعِي الْخَصْمُ أَنَّ صَاحِبَهُ قَدْ عَفَا عَنْهُ فَتَوَقَّفَ عَن النَّظَرِ فِيهِ حَتَّى يحضر"اهـ (2) .
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَأَمَرَ (النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) مَنْ فِي البَيْتِ أَنْ يَضْرِبُوهُ".
(1) "فتح الباري"لابن حجر: (قَوْلُهُ بَابُ الْوَكَالَةِ فِي الْحُدُودِ) ج 4 ص 492.
(2) "عمدة القاري": (بابُ الوَكالَة فِي الحُدودِ) ج 12 ص 151.