فِي بُطُونِ الإِنَاثِ مِنَ النِّسَاءِ وَالدَّوَابِّ، لأَنَّهُ لاَ يُدْرَى أَيَخْرُجُ أَمْ لاَ يَخْرُجُ؟ فَإِنْ خَرَجَ لَمْ يُدْرَ أَيَكُونُ حَسَنًا أَمْ قَبِيحًا؟ أَمْ تَامًّا أَمْ نَاقِصًا؟ أَمْ ذَكَرًا أَمْ أُنْثَى؟ وَذَلِكَ كُلُّهُ يَتَفَاضَلُ، إِنْ كَانَ عَلَى كَذَا، فَقِيمَتُهُ كَذَا، وَإِنْ كَانَ عَلَى كَذَا، فَقِيمَتُهُ كَذَا"اهـ (4) ."
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الحَبَلَةِ".
(1) قال فِي"المبسوط"للسرخسي:"بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ: مِنْهُمْ مِنْ يَرْوِي بِالْكَسْرِ الْحَبَلَةِ فَيَتَنَاوَلُ بَيْعَ الْحَمْلِ وَمِنْهُمْ مِنْ يَرْوِي بِالنَّصْبِ الْحَبَلَةِ فَيَكُونُ الْمُرَادُ بَيْعُ مَا يَحْمِلُ هَذَا الْحَمْلُ بِأَنْ وَلَدَتْ النَّاقَةُ ثُمَّ حَبِلَتْ وَلَدُهَا فَالْمُرَادُ بَيْعُ حَمْلِ وَلَدِهَا. وَقَدْ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَعْتَادُونَ ذَلِكَ فَأَبْطَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «بِنَهْيِهِ عَنْ بَيْعِ الْمَضَامِينِ وَالْمَلَاقِيحِ وَعَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ» اهـ. وقال الحافظ فِي"فتح الباري":"وَقَوْلُهُ ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا أَيْ ثُمَّ تَعِيشُ الْمَوْلُودَةُ حَتَّى تَكْبُرَ ثُمَّ تَلِدَ وَهَذَا الْقَدْرُ زَائِدٌ عَلَى رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَإِنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ ثُمَّ تَحْمِلُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا وَرِوَايَةُ جُوَيْرِيَةَ أَخْصَرُ مِنْهُمَا وَلَفْظُهُ أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ مَا فِي بَطْنِهَا وَبِظَاهِرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ مَالِكٌ وَقَالَ بِهِ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ بِثَمَنٍ إِلَى أَنْ يَلِدَ وَلَدُ النَّاقَةِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَبِيعَ بِثَمَنٍ إِلَى أَنْ تَحْمِلَ الدَّابَّةُ وَتَلِدَ وَيَحْمِلَ وَلَدُهَا وَبِهِ جَزَمَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي التَّنْبِيهِ فَلَمْ يَشْتَرِطْ وَضْعَ حَمْلِ الْوَلَدِ كَرِوَايَةِ مَالِكٍ"اهـ."
(2) قال فِي "عمدة القاري":"وَقَالَ صَاحب (الْمَشَارِق) : بيع الْغرَر بيع المخاطرة، وَهُوَ الْجَهْل بِالثّمن أَو الْمُثمن أَو سَلَامَته أَو أَجله. وَقَالَ أَبُو عمر: بيع يجمع وُجُوهًا كَثِيرَة. مِنْهَا: الْمَجْهُول كُله فِي الثّمن أَو الْمُثمن إِذا لم يُوقف على حَقِيقَة جملَته. وَمِنْهَا: بيع الْآبِق والجمل الشارد وَالْحِيتَان فِي الآجام والطائر غير الدَّاجِن، قَالَ: والقمار كُله من بيع الْغرَر، وَحكى التِّرْمِذِيّ عَن الشَّافِعِي أَنَّ بيع السّمك فِي المَاءِ من بُيُوع الْغرَر وَبيع الطير فِي السَّمَاء وَالْعَبْد الْآبِق. وَهُوَ فِيمَا إِذا كَانَ السّمك فِي مَاءٍ كَثِيرٍ بِحَيْثُ لَا يُمكن تَحْصِيله مِنْهُ، وَكَذَا إِذا كَانَ يُمكن تَحْصِيله، وَلَكِن بِمَشَقَّة شَدِيدَة، كَمَا قَالَه النَّوَوِيّ والرَّافعي" اهـ/ باب بَيْعُ الْغَرَرِ وحَبَلِ الْحَبَلَةِ ج 11 ص 263.
(3) "الحاوي الكبير":"فَصْلٌ" ج 5 ص 336.
(4) "موطأ الإمام مالك رواية يحيى":"بَيْعُ الْغَرَرِ" ج 2 ص 194 - 195. وَفِي الباب عن أبِي هريرة عند مُسْلِم والتِّرْمِذِيّ وأبي داود والنَّسَائِيّ والدَّارِمِيّ فِي البيوع؛ وانظر نَيْلِ الأَوْطَارِ 5/ 243 - 245.