فهرس الكتاب

الصفحة 1431 من 2668

أو لصلاة الجمعة حيث كان المسجد الذي يعتكف فيه ليس فيه جمعة، فإنَّ اعتكافه يبطل. وليس من الخروج المبطل لاعتكافه ما إذا خرج لعذر، كحيض، أو نفاس.

الحنابلة قالوا: يبطل الاعتكاف بالخروج من المسجد عمدًا لا سهوًا إلا لحاجةٍ لا بد له منها كبول وقيء غلب عليه، وغسل ثوب متنجس يحتاج إليه، والطهارة عن الأحداث. وكذلك يجوز له الخروج ليأتي بطعامه وشرابه إذا لم يوجد من يحضرهما له ويخرج أيضًا للجمعة إن كانت واجبة عليه؛ ولا يبطل اعتكافه بذلك، لأنه خروج لواجب. وعلى الإجمال لا يبطل الاعتكاف بالخروج لعذر شرعي أو طبيعي.

الشافعية قالوا:"الخروج من المسجد بلا عذر يبطل الاعتكاف: وإنَّما يبطل الاعتكاف بالمفسد إذا فعله المعتكف عامدًا مختارًا، عالمًا بالتَّحْرِيِمِ. ومن خرج لعذر مقبول شرعًا لا ينقطع تتابع اعتكافه بالمُدَّةِ التي خرج فيها، ولا يلزمه تجديد نيته عند العَوْدِ، ولكن يجب قضاء المُدَّةِ التي مضت خارج المسجد. وهذا إذا كان الاعتكاف واجبًا متتابعًا، بأنْ نذر اعتكاف أيام متتابعة. أمَّا الاعتكافُ المنذورُ المُطْلَقُ أو المقيدُ بِمُدَّةٍ لا يشترط فيها التَّتَابُع، فإنَّه يجوز الخروج من المسجد فيهما ولو لغير عذر، لكن ينقطع اعتكافه بخروجه، ويجدد النِّيَّة عند عودته، إلا إذا عزم على العودة فيهما") اهـ باختصار (1) .

ثانيًا: أنَّهُ يَجُوزُ للمعتكف تنظيف بدنه وتسريح شعره، والغسل والطِّيب، كما يجوز له إخراج رأسه من المسجد لتنظيفه وتسريحه.

والمطابقة: فِي قَوْلِهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"لاَ يَدْخُلُ البَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةٍ".

(1) "الفقه على المذاهب الأربعة":"مفسدات الاعتكاف"ج 1 ص 532.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت