فهرس الكتاب

الصفحة 1368 من 2668

وعلي بن الحسين بْن علي بْن أَبي طالب، وعُمَر بْن عبد العزيز، وعون ابن عَبد الله بْن عتبة بْن مسعود، والقاسم بن مُحَمَّد بن أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وأبي بردة بْن أَبي موسى الأشعري. وروى عَنهُ: إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر بْن أَبي كثير، وداود بن عطاء، وسُلَيْمان بن بِلالٍ، وعاصم بْن عَبْد العزيز الْأَشْجَعِيّ، وعَبد الله بْن جَعْفَر الْمَدِينِيّ، وعبد العزيز بن محمد الدَّراوَرْدِيّ، وعُمَر بن حمزة العُمَري، وعُمَر بن طلحة بن علقمة بن وقاص الليثي، ومحمد بن طلحة التَّيْمِيّ، ويَحْيَى بن النعمان، ويعقوب بن عبد الرحمن القاري. ذكره مُحَمَّد بْن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة. وَقَال الواقدي:"كَانَ يؤخذ عَنْهُ القراءة بالمدينة، وعَن أبي جعفر". وَقَال ابن خراش:"كان صَدُوقًا". وَقَال الإمام أَحْمَد بنِ حَنْبَل:"من الثِّقات". وَقَال أَبُو حاتم، والنَّسَائِيّ والذَّهَبِيّ فِي"الكاشف"وابن حجر فِي"التَّقْرِيب":"ثِقَةٌ". وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ"الثِّقَاتِ". مَاتَ فِي إمارة أبِي الْعَبَّاس.

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.

معنى الحديث: أَنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ عَنْدَ قُدُومِ رَمَضَانَ حَقِيقَةً لا مَجَازًَا احْتِفَاءً بِهَذَا الشَّهْرِ الكَرِيمِ، وتَرْحِيبًَا بِهِ فِي المَلأِ الأَعْلَى، وتَنْوِيهًَا بِفَضْلِهِ وشَرَفِهِ، وإِعْلامًَا للمَلائِكَةِ بِدُخُولِهِ. كما تُفْتَحُ أبْوَابُهَا لِكُلِّ مَنْ مَاتَ فِيهِ صَائِمًَا قَائِمًَا بِوَاجِبَاتِهِ غير مفسد له بالمُحَرَّمَاتِ والآثام، استقبالًا له وترحيبًا بمقدمه، وتبشيرًا لَهُ بِمَا أَعَدَّ الله لَهُ فِي دار الكرامة."وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ"حقيقة عن الصَّائمين، فمن مات منهم كان من عُتَقَاءِ رَمَضَانَ."وسُلْسِلَتِ الشَّياطِينُ"وعند التِّرْمِذِيّ: «مَرَدَةُ (1) الجِنِّ» ، فلا يَلْزَمُ تَسَلْسُل الجميع. على أنَّ وُقُوعَ المعاصي لا يَنْحَصِرُ على الشَّيَاطِينِ، فَإِنَّ نَفْسَ المَرْءِ أَكْبَرُ أَعْدَائِهِ. على أنَّه لا رَيْبَ فِي أَنَّ كَثْرَةَ الطَّاعَاتِ، وقِلَّةِ المَعَاصِي مُشَاهَدٌ فِي هذا الشهر المبارك. وقيل:"سُلْسِلَتِ الشَّياطِينُ"أيْ وَرُبِطَتْ الشَّيَاطِينُ بِالسَّلاسِلِ، حَقِيقَةً أَيْضًَا وحَمَلَهُ بَعْضُهُم على شَيَاطِينِ الوَسْوَسَةِ والإِغْوَاءِ، وهو أنْسَبُ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أَوَّلًا: فَضْلُ شَهْرِ رَمَضَانَ، حيث تُفْتَحُ فيه أَبْوَابُ السَّمَاءِ وأَبْوَابُ الجَنَّة ِكما فِي رواية أخرى لمُسْلِم:"وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ"وفيه بِشَارَةٌ عَظِيمَةٌ لمن مات فِيه قَائِمًَا بِحُقُوقِهِ، والوَاجِبَاتِ التي عليه. وأَنَّهُ تُرْبَطُ فِيهِ الشَّيَاطِينُ عَنِ النَّاسِ وتُمْنَعُ عن الوَسْوَسَةِ لَهُمْ، ولا يُقَالُ كيف تُرْبَطْ ونَحْنُ نَرَى النَّاسَ يُذْنِبُونَ فِي رَمَضَانَ؟ فَالجَوَابُ: أنَّ هذا لا يَتَعَارَض مع الحديث، فَإِنَّ الإِنْسَانَ تُوَسْوِسُ له نفسه أَيْضًَا، فالمعاصي التي يرتكبها فِي رَمَضَانَ نتيجة لِغَرَائِزِهِ وَشَهَوَاتِهِ النَّفْسِيَّةِ.

ثانيًا: أنَّهُ لا مَانِعَ من أنْ يقال رَمَضَانَ.

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت