فهرس الكتاب

الصفحة 1285 من 2668

اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى مِنًى، فَأَتَى الْجَمْرَةَ فَرَمَاهَا، ثُمَّ أَتَى مَنْزِلَهُ بِمِنًى وَنَحَرَ، ثُمَّ قَالَ لِلْحَلاَّقِ: خُذْ، وَأَشَارَ إِلَى جَانِبِهِ الأَيْمَنِ، ثُمَّ الأَيْسَرِ، ثُمَّ جَعَلَ يُعْطِيهِ النَّاسَ"أَخْرَجَهُ مُسْلِم."

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"حَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

640 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد.

معنى الحديث: أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا بِالرَّحْمَةِ للمُحَلِّقِينَ مَرَّتَيْنِ، وللمُقَصِّرِينَ مَرَّةً وَاحِدَةً، وذلك دَلِيلٌ على فَضْلِ الحَلْقِ على التَّقْصِيرِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

641 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.

معنى الحديث: أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دعا بِالمَغْفِرَةِ للمُحَلِّقِينَ ثَلاثًَا، وللمُقَصِّرِينَ مَرَّةً.

وَيُسْتَفَادُ مِنْ أَحَادِيثِ البَابِ مَا يَأْتِي:

مشروعية الحَلْقِ والتَّقْصِيرِ، وَكَوْنِهِمَا مِنْ وَاجِبَاتِ الحَجِّ التي تُجْبَرُ بِالدَّمِ، كما دَلَّتْ على أنّ الحَلْقَ أفُضَل لِكَوْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا للمُحَلِّقِينَ بالرَّحْمَة مَرَّتَيْنِ، وَبِالمَغْفِرَةِ ثَلاثًَا ودَعَا للمُقَصِّرِينَ مَرَّةً وَاحِدَةً.

ومطابقة الحديثين للترجمة: فِي كَوْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا للمُحَلِّقِينَ والمُقَصِّرِينَ مَعًَا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

642 -ترجمة راوي الحديث مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ، وَأُمُّهُ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَيُكْنَى مُعَاوِيَةُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَلَهُ عَقِبٌ، وَكَانَ يَذْكُرُ أَنَّهُ أَسْلَمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ مِنْ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: «فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّة عَامَ الْفَتْحِ، فَأَظْهَرْتُ إِسْلَامِي، وَلَقِيتُهُ، فَرَحَّبَ بِي» ، وَكَتَبَ لَهُ. وَشَهِدَ مُعَاوِيَةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ، وَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً وَزَنَهَا لَهُ بِلَالٌ. وَرَوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَادِيثَ. وقد ظهرت عليه النَّبَاهَةِ منذ صغره، نظر إليه أبوه وهو غلام فقال:"إنَّ ابْنِي هذا لعظيم الرأس، وإنَّهُ لخَلِيقٌ أَنْ يَسُودَ قَوْمِهِ". فقالت أمه هند:"قومه فقط! ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ إِنْ لَمْ يَسُدِ العَرَبَ قَاطِبَةً". وقال فيه عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"هذا كسرى العرب". روى (163) حديثًا انفرد البُخَارِيّ بثمانية، ومُسْلِم بخمسة. وَولَّاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ دِمَشْقَ عَمَلَ أَخِيهِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ حِينَ مَاتَ يَزِيدُ، فَلَمْ يَزَلْ وَالِيًا لِعُمَرَ حَتَّى قُتِلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ثُمَّ وَلَّاهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ذَلِكَ الْعَمَلَ، وَجَمَعَ لَهُ الشَّامَ كُلَّهَا حَتَّى قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَكَانَتْ وِلَايَتُهُ عَلَى الشَّامِ عِشْرِينَ سَنَةً أَمِيرًا، ثُمَّ بُويِعَ لَهُ بِالْخِلَافَةِ، وَاجْتُمِعَ عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت