فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ لَهُمُ الْأَكْمَلَ وَالْجَائِزَ فَالْأَكْمَلُ مَوْضِعُ نَحْرِهِ وَوُقُوفِهِ وَالْجَائِزُ كُلُّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَنْحَرِ وَجُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ عَرَفَاتٍ وَخَيْرُهُنَّ أَجْزَاءُ الْمُزْدَلِفَةِ."وَاتَّفَقَتْ نُصُوصُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ عَلَى أَنَّ ذَبْحَ الْهَدْيِ يَخْتَصُّ بِالْحَرَمِ وَلَا يَجُوزُ فِي غَيْرِه، ِ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ شَاءَ مِنْ الْحَرَمِ، وَلَا يَخْتَصُّ بِمِنًى. قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ:"الْحَرَمُ كُلُّهُ مَنْحَرٌ، حَيْثُ نَحَرَ مِنْهُ أَجْزَأَهُ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ. لَكِنَّ السُّنَّةَ فِي الْحَجِّ أَنْ يَنْحَرَ بِمِنًى لِأَنَّهَا مَوْضِعُ تَحَلُّلِهِ، وَفِي الْعُمْرَةِ بِمَكَّةَ، وَأَفْضَلُهَا عِنْدَ الْمَرْوَةِ لِأَنَّهَا مَوْضِعُ تَحَلُّلِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ"اهـ (1) ."
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ:"كَانَ يَنْحَرُ فِي مَنْحَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".
(1) "شرح النَّوَوِيّ على مسلم":"باب حجة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"ج 8 ص 195.