فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 2668

النَّاسِ إِلَيْهِ يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ وَالْإِيمَانَ وَالدِّينَ هُنَاكَ شَبَّهَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ بِالرَّوْضَةِ لِكَرَمِ مَا يُجْتَنَى فِيهَا وَأَضَافَهَا إِلَى الْجَنَّةِ لِأَنَّهَا تَقُودُ إِلَى الْجَنَّةِ"اهـ (2) ."

ثانيًا: اسْتِحْبَابُ الصَّلاةِ فِي الرَّوْضَةِ لدلالة الحديث على أنَّ للعَامِلِ فِيهَا رَوْضَةٌ من رِيَاضِ الْجَنَّةِ، ولهذا قَالَ الْخطابِيّ: معنى الحَدِيثُ تَفْضِيل الْمَدِينَة وخُصُوصًا الْبُقْعَةِ الَّتِي بَين الْبَيْتِ والمِنْبَرِ يَقُول: مَنْ لَزِمَ طَاعَةَ اللهِ فِي هَذِه الْبقْعَةِ آلَتْ بِهِ الطَّاعَةُ إِلَى رَوْضَةٍ من رِيَاضِ الْجَنَّةِ؛ وَمن لزم عبَادَة الله عِنْد الْمِنْبَر سُقِيَ فِي الجَنَّةِ من الْحَوْض. وَقَالَ عِيَاض فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَمِنْبَرِي على حَوْضِي": ذكر أَكثر الْعلمَاء أَنَّ المُرَاد أَنَّ هَذَا الْمِنْبَر بِعَيْنِه يُعِيدهُ الله تَعَالَى على حَوْضِهِ قَالَ وَهَذَا هُوَ الْأَظْهر وَقيل إِنَّ لَهُ هُنَاكَ مِنْبَرًَا على حَوْضِهِ"اهـ (3) ."

والمطابقة: في كون ما بين البيت والمنبر رَوْضَة من رياض الجَنَّةِ، وهذا يدل على فضل ما بينهما كما ترجم له البُخَارِيّ.

(1) قال فِي"إتحاف الخيرة المهرة":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ فِيهِ أَبُو بَكْرِ بن أبي سبرة العامري، وهو ضعيف، واللفظ لأبي يعلى". وقال في"مجمع الزوائد ومنبع الفوائد":"رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ، وَهُوَ وَضَّاعٌ". وقال الهيثمى: 4/ 9"في جامع المسانيد والسنن":"رواه البزار: وفيه عمرو بن مالك الراسبى، وثقة ابن حبان وقال: يغرب وَيُخْطِئُ وتَرَكَهُ أبو زرعة وغيره". ورَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ وَأَحْمَد بنِ حَنْبَل بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ"اهـ."

(2) "التمهيد لما في الموطأ": ج 2 ص 287.

(3) "عمدة القاري": (بَاب فضل مَا بَين الْقَبْر والمنبر) ج 7 ص 262.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت