العنوان: تنمية النزعة الإنسانية (4)
رقم المقالة: 629
صاحب المقالة: د. عبدالكريم بكار
ذكرت في المقال السابق أن لدينا ثلاثة مستويات من الإحسان والعطاء؛ هي: كف الأذى، والعطاء المادي، والعطاء المعنوي، وتحدثت عن كف الأذى بوصفه نوعاً من العطاء، وسأتحدث اليوم عن بعض ملامح العطاء المادي، والمعنوي في المفردات الآتية:
تزداد أهمية المال في حياة الناس بسبب وجود كثير من الحاجات وبصورة متزايدة - التي لا يمكن قضاؤها من غير المال، بل إن من الممكن القول: إننا نسير في اتجاه انعدام الأشياء المجَّانية، وهذا يعني أننا على المستوى التربوي والدعوي مطالبون بتنمية مشاعر الإحسان، وأخلاقيات العطاء المجاني لدى الناشئة، ولدى الكبار على وجه العموم.
نحن نعرف أن سد حاجات الناس، وتحقيق درجة عالية من التضامن الاجتماعي ينبغي أن يحدث عن طريق النظم والتشريعات الاجتماعية، لكن علينا أن نقول أيضاً: إن كل النظم التي يضعها البشر مصابة بالقصور الذاتي، ونقص الكفاءة؛ ولهذا فإن العمل الخيري، وأعمال البر والإحسان، وكل صور المساعدة المادية، تكون نوعاً من الاستدراك على قصور تلك النظم، ومن غيرها ستظل لدينا ثغرات، لا نعرف كيف نسدها.