فهرس الكتاب

الصفحة 2268 من 19127

العنوان: الأدب الإسلامي والنقد الصامت!

رقم المقالة: 224

صاحب المقالة: د. مأمون فريز جرار

مشكلات الأدب الإسلامي كثيرة.. والعقبات التي توضع أمامه متعددة.

ومن هذه العقبات والمشكلات ما يصطنعه أعداء هذا الأدب ومنها ماهو من صنع انصاره ودعاته.

وإذا كان أعداء الأدب الإسلامي يوصدون أمام نشره الأبواب، ويعتمون عليه، ويتجاهلونه، ولا يشيرون إليه في وسائل الإعلام التي يسيطرون عليها إلا مكرهين..

إذا كانوا يفعلون ذلك.. فإن أنصار الأدب الإسلامي شركاء لهم في المؤامرة.

ولنكن صرحاء في عرض هذه المشكلة التي نسهم فيها جميعًا.. ألا وهي قتل الأدب الإسلامي (بالنقد الصامت) !!

وهذا مصطلح جديد أتقدم به لبيان حال كثير منا تجاه ما يصدر من الأدب الإسلامي..

إن كثيرًا منا لا يكلف نفسه عناء شراء ما يصدر من هذا الأدب. بل إن منا من لا يعني نفسه قراءة ما يهدي إليه إخوانه من إنتاجهم.

وإذا فعل ذلك فإنه يتبعه في كثير من الأحيان بالصمت.. والصمت عندي هو نقد رافض لهذا الأدب!

وهو أشد سوءًا من التعتيم الإعلامي الذي يمارسه الخصوم!

إن من حق بعضنا على بعض نحن السائرين في درب الأدب الإسلامي أن يكون بعضنا لبعض مرآة..

وأول تجليات ذلك أن يقرأ بعضنا لبعض، وأن يظهر ما في هذا الأدب الذي يقرؤه من الإيجابيات ويسعى إلى بيانها..

وأن يكشف ما فيه من السلبيات ليتم تلافيها في الإنتاج المقبل.

وأظن أن الأديب الواعي هو الذي يستفيد من النقد الذي يكشف عن أوجه القصور ويطرب له أكثر من طربه للنقد الذي يطري ويدغدغ شهوة الإعجاب بالنفس والإنتاج.

ولكن هذا لا يحدث في كثير من الأحيان..

ويظل نتاج الأدب الإسلامي حبيسًا لا يتحدث عنه النقاد.. ولا يعلم به إلا القليل من القراء.

وكم واحد منا إذا ذكر فلان من الأدباء الإسلاميين نظر إلى من يشاطره الرأي فيه.. وأخفى وراء تلك النظرة نقدًا صامتًا قاتلًا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت