فهرس الكتاب

الصفحة 17522 من 19127

العنوان: مناسك المرأة.. بحثٌ مفصّل شامل

رقم المقالة: 1795

صاحب المقالة: د. صالح بن محمد الحسن

مناسك المرأة

المقدمة

الحمد لله الذي خلق الزوجين الذكر والأنثى، وخص منهما بالتشريف والتكريم آدم وذريته رجالاً، ونساء.

والصلاة والسلام على المبعوث إلى كافة الثقلين بشيراً ونذيراً، وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيلهم إلى يوم الدين.

أما بعد:

فإن حج بيت الله الحرام أحد أركان الإسلام. ومبانيه العظام، أوجبه الله على المكلفين القادرين، رجالاً كانوا أو نساء.

{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} [1] .

وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح - من رواية عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما: (( بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان ) )متفق عليه [2] .

وهو إنما يجب في العمر مرة، وما زاد بعد ذلك فهو تطوع، وإقامة موسم الحج في كل عام فرض من فروض الكفاية على الأمة [3] تقوم به طائفة من الأمة كل عام.

والمرأة كالرجل من حيث أصل وجوب الحج عليها كما دلت عليه الآية والحديث السابق إلا أنها تخالفه في بعض أحكامه نظراً للاختلاف بين الرجل والمرأة في بعض صفات الخلق، وفي بعض وظائف التكليف الشرعية.

ولما كانت مسائل الاختلاف بين الرجل والمرأة في أحكام الحج والعمرة كثيرة ومتفرقة في أبواب المناسك فقد رأيت أن أكتب بحثاً متخصصا في تلك المسائل، وهي مسائل تنطلق من فروق ثابتة تؤثر في سائر العبادات لا في المناسك وحدها وقد أسميته"مناسك المرأة" [4] .

ولأنه يعالج موضوعاً هاماً، ومتكرراً في كل عام - مع كونه ركنا من أركان الإسلام وهو - أيضاً - بحث متخصص في موضوعه مما يجعله أكثر فائدة وتشويقاً.

وسيكون منهجي في هذا البحث - بعون الله تعالى - كالآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت