فهرس الكتاب

الصفحة 13288 من 19127

العنوان: صلاة الفاتح تحت المجهر

رقم المقالة: 1049

صاحب المقالة: د. حيدر عيدروس علي

صلاة الفاتح بين زعم التيجانية وذخائر الروايات

كنت قد قرأتُ عن صلاة الفاتح، وكيف جاءت عند التيجانية، وما ذكروه في فضلها، كما قرأتُ بعض الردود على ذلك، ولم يكن الأمرُ يشغلُني كثيراً لأنَّ فيما صح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كفايةً للمجتهد الحريص الدائب، فضلا عن مقتصد مفرِّط مثلي، مع يقيني الذي لا يتزعزع بأن المتأخرين مهما اجتهدوا فلن يبلغوا عُشر مِعشار ما بلغه الصحابة والتابعون، ومن تبعهم بإحسان؛ في دأبهم وحرصهم على متابعة النبي -صلى الله عليه وسلم- بمنهج منضبط رشيد، يرد الغالي، ويستنهض التالي، ومن ظن أنه أتبعُ لرسول الله -صلى الله وسلم- منهم فقد ركب مراكبَ الهوى، وأطلق أشرعتها في بحر لجي متلاطم، في ليل مدلهم حجبت زواهرَه الغيومُ.

ولم أهتم لأمر صلاة الفاتح إلا بعد أن وقفتُ على نصوصٍ في دواوين السنة تضمنت صيغاً مماثلة لهذه الصلاة، وزادت على نصها الكثير، فقادني ذلك إلى التأمل فيها، والبحث في شأنها على النحو الذي تراه.

فأما صلاة الفاتح عند التِّيجانية فنصها هو: (( اللهم صلِّ على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق، والخاتم لما سبق، ناصر الحق بالحق، والهادي إلى صراطك المستقيم، وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم ) ). ويذكر التيجانية أن هذا النص تلقاه أبو العباس التيجاني من البكري، ثم بعد ذلك تلقاه من النبي -صلى الله عليه وسلم- في اليقظة، وهذا هو المشهور والمتواتر عندهم، وقد طفحت به كتبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت