فهرس الكتاب

الصفحة 5265 من 19127

العنوان: الرياض قبل مئة عام - في نظر رحالة إنجليزي

رقم المقالة: 406

صاحب المقالة: مجلة العرب

الرياض (( قلب القلوب ) )هكذا وصفها الرحالة الانكليزي ويليام جيفورد بلجريف حين زارها (في منتصف أكتوبر 1962 ميلادية) وكانت الرياض أو عرين الأسد (كما وصفها أيضاً) هي هدفه الأقصى من الرحلة الطويلة التي قام بها في الجزيرة العربية، والتي ابتدأها من مدينة غزة في فلسطين ماراً بالبلدان التالية: معان، الجوف، حايل، بريدة، الرياض، الاحساء، القطيف، البحرين، عمان.

ويعتبر المستر بلجريف من أشهر الرحالة الانكليز، اللذين ساحوا في البلاد العربية في القرن الماضي، وكان يتقن اللغة العربية اتقاناً جيداً، وقد درس مبادئ الطب من بعض الكتب العربية والافرنجية التي حملها معه ليستفيد منها في مهمته من الرحلة التي قام بها، حيث ساح البلاد العربية كطبيب سوري، ولم يكتشف أمره طيلة مدة رحلته وإقاماته الطويلة في بعض المدن كمدينة حايل، على زمن طلال بن رشيد التي أقام فيها شهرين ومدينة الرياض التي أقام فيها حوالي أربعين يوماً، وكان رجال العائلتين السعودية والرشيدية يتعالجون عنده دون أن يدركوا حقيقة شخصيته، أو حقيقة هدفه من هذه الرحلة، إلا أن أمره كاد يفتضح في الأيام الأخيرة التي أقامها في الرياض على ما سنفصله فيما بعد.

والمستر بلجريف أكمل دراسته في جامعة أكسفورد، وهو رجل ذكي ومغامر، ومحب للاستطلاع، فقد رغب بعد إكمال دراسته أن يذهب إلى الهند مع الجيش البريطاني ثم تحول عنه ليكون عضواً في بعثة تبشيرية، ثم تحول عن ذلك ليكون موظفاً سياسياً في وزارة الخارجية البريطانية، ثم بعد ذلك تركها ليقوم برحلته التي نستعرض طرفاً منها في هذا المقال: ولعله فعل ذلك بالاتفاق مع وزارة الخارجية أو وزارة المستعمرات البريطانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت