فهرس الكتاب

الصفحة 7718 من 19127

العنوان: المرجفون في غزة

رقم المقالة: 1670

صاحب المقالة: زياد بن عابد المشوخي

في حين ازدياد الأخطار المحدقة بالمسجد الأقصى المبارك، لا تزال زمرةُ أوسلو تعاني الصدمةَ من جرَّاء ضياع سلطتها وجاهها في قطاع غزة. لقد كانت تلك الزمرةُ تعيش على حساب الشعب الفلسطيني، مقابلَ التفريط في حقوقه وثوابته، واستمر مسلسلُ تنازلاتها لتنال حتى من رمز حركة فتح: عرفات، بعد وعد قطعه دحلانُ أمام بوش بأن يتولى أمرَ (إذابة) عرفات، وفقاً للوثائق التي كشف عنها لاحقاً.

لستُ بصدد الحديث عن الجرائم التي ارتكبتها -ولا تزال ترتكبها- هذه العصاباتُ، ولكن السؤال الذي ينبغي لأنصار حركة فتح طرحُه على أنفسهم: هل القيادة الحالية في رام الله تمثل حركة فتح؟ هل هي حقاً معنية بإحياء ذكرى عرفات؟ هل هي معنية بفك الحصار عن قطاع غزة؟ هل هي تمثل الشعب الفلسطيني؟

الأفعال على أرض الواقع كفيلة بالإجابة عن تلك التساؤلات وغيرها، لو كانت هذه الزمرة علمانية لأمكن الالتقاء والحوار معهم ضمن نقاط مشتركة، وهي المصالح الوطنية والثوابت التاريخية والحقوق القانونية، والدستور الفلسطيني مثلاً، لكن أفعالها تكشف وبجلاء أنها غدت ضمن الأجهزة الأمنية التابعة للاحتلال الصهيوني، والتي تلتزم الولايات المتحدة الأمريكية بدعمها وتقويتها وتسليحها، ولست بحاجة هنا للحديث عن مندوبهم لدي الأمم المتحدة رياض منصور.

"قاتل أبيه لا يرث"

هكذا قال عرفات لدحلان بعدما شعر بالمؤامرة التي يحيكها ضده. قيادة رام الله والفُرَّارُ معها حقيقة ليسوا معنيين بإحياء ذكرى عرفات ما داموا قد شاركوا في قتله، ألم يُطلِق عناصرُ من كتائب شهداء الأقصى النارَ على عباس عندما قدم للتعزية في عرفات؟ ألم يكن من أول المهام لعباس ولتلك الزمرة بعد وفاة عرفات تصفيةُ من تبقى من المقاومين في حركة فتح حتى أصبح شهداء الأقصى أشياعاً وأحزاباً متفرقة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت