فهرس الكتاب

الصفحة 3033 من 19127

العنوان: الإمام البخاري وكتابه"الصحيح"

رقم المقالة: 1400

صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل

الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَنْ يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102] ، {يَا أَيُّهَا النَّاس اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1] ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70-71] .

أما بعد:

فإن التاريخ حفظ رجالاً من أهل الإسلام، لا يمكن زوالُ ذكرِهم إلا بزوال الإسلام، ولن يزول الإسلام إلى قيام الساعة. إنهم حمَلَة هذا الدِّين وناقلوه إلى الناس، عبر هذه القرون الطوال.

هذا أحدهم: كان نحيف الجسم، وليس بالطويل ولا القصير [1] ، من علماء القرن الثالث الهجري، ذاق اليُتْم كما هي سُنَّة أكثر العظماء، وعاش في كَنَف والدته [2] . وكانت الكتاتيب بوابة بروزه وشهرته وإمامته.

سيرته من أعجب العجب في ذكائه وحفظه وفقهه، في عبادته وزهده وورعه، ذلكم هو أمير المؤمنين في الحديث؛ أبو عبدالله محمد بن إسماعيل الجُعْفي مولاهم البخاري، - رحمه الله تعالى - ورضيَ عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت