فهرس الكتاب

الصفحة 5854 من 19127

العنوان: الشمس آية من آيات الله تعالى..

عظمتها ومنافعها ومصيرها

رقم المقالة: 1555

صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل

الحمد لله، خلق كل شيء فقدره تقديرًا، وصرّفه فأحسنه تصريفًا وتدبيرًا، و {تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا} [الفرقان: 61] .

أحمد ربي وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره؛ رفع السماء بغير عمد ترونها، وألقى في الأرض رواسِيَها، وذلَّلها للعباد فَمَشَوْا في مناكبها، واستخرج لهم نعمها وأرزاقها.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، رزق الطيرَ في وُكُناتها، والحوت في مائها، والزواحفَ في جحورها.

وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ رأى آيات ربه، وتأمل إبداعه في خلقه، فامتلأ قلبه بالله إيمانًا ويقينًا، فكان من أثره أن جهشت نفسه بخشوعها، وفاضت عيناه بدموعها، ونصبت أركانه بركوعها وسجودها لربها وخالقها وباريها، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله تعالى - أيها المؤمنون - فإن آياته في خلقه عظيمة، وآلاءه على عباده كثيرة، وعقوبته لمن خالف أمره أليمة شديدة {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَيُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ * فَذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمُ الحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} [يونس: 31 -32] .

أيها الإخوة: آياتُ الله - تعالى - في خلق الإنسان كثيرة عجيبة، في جسده وروحه، في قلبه وعقله، في حركته وسكونه، وحزنه وسروره، وفي أجزاء جسمه الكثيرة، وتعقيداتها الدقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت