العنوان: القصد والنية في الشريعة الإسلامية
رقم المقالة: 987
صاحب المقالة: د. عبود بن علي بن درع
التمهيد: ويشتمل على ما يلي:
المبحث الأول: تعريف المقاصد لغةً وشرعاً.
المبحث الثاني: تعريف النية لغةً وشرعاً.
المبحث الثالث: تعريف التكليف لغةً وشرعاً.
المبحث الرابع: قصد الشارع في دخول المكلف تحت الأحكام الشرعية.
المبحث الأول
تعريف المقاصد لغة وشرعاً
في اللغة:
القصد جاء في كتب اللغة لمعان متعددة، ومما جاء في كتب اللغة قولهم:
"والقصد: الاعتماد والأم، تقول: قصده، وقصد له، وإليه بمعنى يقصِده - بالكسر" [1] .
وقال ابن منظور [2] :
"القصد: استقامة الطريق، قصد يقصد قصداً فهو قاصد" [3] .
ويقول ابن فارس [4] :
" (قصد) ، القاف، والصاد، والدال أصول ثلاثة يدل أحدهما على إتيان شيء، والآخر اكتناز في الشيء، والأصل قصدته قصداً مقصداً" [5] .
ويقول ابن سيدة [6] :
"القَصْدُ: استقامة الطريق، وقوله تعالى: {وعلى الله قصد السبيل} [7] أي أن على الله تبيين الطريق المستقيم إليه بالحجج والبراهين، والقصد والاعتماد والأمُّ، قصَده يقصده قصداً، وقصد له [8] وأقصدني إليه الأمر وهو قصدُك، وقصدَك أي اتجاهك" [9] .
فالقصد على ذلك نوع من الإرادة تبلغ في قوتها درجة الاعتزام، والإرادة لا تكون عزماً ما لم تكن جازمة، والمتأمل في كلام العلماء يلحظ أنهم يذهبون إلى أن القصد أعلى درجة من العزم، فالعزم عندهم قد يكون على فعل في المستقبل، وهذا العزم قد يضعف أو يحول، أمَّا القصد عندهم فلا يكون إلا إذا كانت الإرادة جازمة مقارنة للفعل أو قريبة من المقارنة، ولهذا فإن العلماء يقولون: لا فرق بين النية والقصد، وكثير من العلماء يرى أن النية لابد أن تقارن المنوي، وقال بعضهم بأن القصد والنية بمعنى واحد.
وملخص القول من كلام اللغويين: أن القصد استقامة الطريق، والقصد الاعتماد والأم.
في الشرع: