فهرس الكتاب

الصفحة 14917 من 19127

العنوان: فضل شهر الله المحرم ويوم عاشوراء

رقم المقالة: 1944

صاحب المقالة: ناصر البابطين

الحمد لله الذي وفَّق من شاء من عباده لطاعته، وحرم غيرهم بعدله وقدرته، أحمده حمدًا يليق بجلاله وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد...

فإن الله قد شرع لهذه الأمة مواسمَ للخيرات والعبادات، يدركون بها نقص أعمارهم وآجالهم عما كان عليه مَن سبقهم مِن طول الأعمار والآجال..

ومن هذه العبادات والمواسم: صوم شهر الله المحرم؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم- كما في صحيح مسلم: (أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم...) ؛ فيستحب للمسلم أن يكثر من الصيام في هذا الشهر، فإن لم يقدر على ذلك صام ما تيسر له.

أيهما أفضل صوم شهر المحرم، أم صوم شهر شعبان؟

قال بعض العلماء: شهر شعبان أفضل؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يصومه إلا قليلا منه، ولم يحفظ عنه أنه كان يصوم شهر محرم، لكنه حث على صيامه بقوله: (إنه أفضل الصيام بعد رمضان) .

قالوا: ولأن صوم شعبان ينزل منزلة الراتبة قبل الفريضة، وصوم المحرم ينزل منزلة النفل المطلق، ومنزلة الراتبة أفضل من منزلة النفل المطلق.

وقال النووي: لعله لم يعلم فضل المحرم إلا في آخر الحياة قبل التمكن من صومه، أو لعله كان يعرض فيه أعذار تمنع من إكثار الصوم فيه، كسفر ومرض وغيرهما"ا.هـ."

ويتأكَّدُ صومُ يوم عاشوراء وهو اليوم العاشر من شهر محرم، فصومه مستحب، وقد كان صيامه واجبًا في أول الإسلام ثم نسخ وبقي استحبابه.

الحكمة من صيامه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت