العنوان: اختلاط النساء بالرجال
رقم المقالة: 189
صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل
الحمد لله العليم الخبير ؛ شرع لعباده من الدين أحسنه ، واختار لهم من الشرائع أكملها ، فأكمل لهم دينهم ، وأتم عليهم نعمته ، ورضي لهم الإسلام دينا ، نحمده على ما شرع وأوجب ، ونشكره على ما أعطى وأنعم ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ؛ خلق فأتقن الخلق ، وحكم فأحسن الحكم ( ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ) ( ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين ) وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ؛ أنصح الخلق للخلق، وأتقاهم لله تعالى ، لا خير إلا دلنا عليه ، وأمرنا به ، ولا شر إلا حذرنا منه، ونهانا عنه ، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ؛ أسرع هذه الأمة استجابة للأوامر الربانية ، وأشدهم التزاما بالأحكام الشرعية ، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: فاتقوا الله - أيها الناس - وأطيعوه ، واعملوا في دنياكم ما يكون زادا لكم في أخراكم ، واعلموا أن الدنيا إلى زوال ، وأن الآخرة هي دار القرار ، وأن الموت حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور ( يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم ) .
أيها الناس: من دلائل صدق إيمان العبد ، وسلامة قلبه لله تعالى: الاستسلام لأمره سبحانه في الأمور كلها ، وتعظيم نصوص الشريعة ، والوقوف عندها ، وتقديمها على أقوال الرجال مهما كانوا (إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون، ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون) .