فهرس الكتاب

الصفحة 11752 من 19127

العنوان: رد القول بأن الإسلام وسط بين الرأسمالية والاشتراكية

رقم المقالة: 884

صاحب المقالة: د. محمد رجاء غبجوقة

الرد على القول بأن الإسلام وسط بين الرأسمالية

والاشتراكية في مجال الحرية الاقتصادية

تقديم:

من القضايا الأساسية المطروحة على مفكري العالم الإسلامي المعاصرين، ودعاة الالتزام بمقتضيات الشرع الإسلامي، في بناء مجتمع إسلامي محتكم في كل نشاطاته، وجوانب حياته إلى تعاليم الشريعة الإسلامية، قضية الاقتصاد. كيف نقيم اقتصاداً إسلامياً؟ وكيف ننظمه؟ وكيف نديره؟

وقبل أن يصل المفكرون المسلمون إلى جواب عن هذه الأسئلة، لابد أن يحرروا بعض المفاهيم والمقاصد، ويحددوا بعض الأهداف والغايات، كما يطرحها الإسلام، في ضوء الشريعة الإسلامية؛ وذلك أمام السبق المادي الهائل الذي حققته الحضارة الغربية المعاصرة في كل المجالات. وفى مجال الاقتصاد بصفة خاصة. وما ترتب عليه من سيادة لمفاهيم وأنماط فكرية وتطبيقية، بعيدة كل البعد عن توجه الإسلام؛ ولكنها مع ذلك حققت لنفسها الهيمنة، بسبب ما لها من بريق وإغراء، يخاطب حاجات الإنسان المادية العاجلة، في غياب فكر إسلامي حي، وممارسة إسلامية مقنعة، أساس هذا الغياب انفصال المسلم عن عقيدته الصافية، وفكره النابض، وشريعته المنضبطة.

ونتيجة لكل هذا، نجد المسلمين اليوم يواجهون صعوبات كبيرة، في إعادة بناء مجتمعهم، وفقاً لمنطلقات العقيدة الإسلامية، ومقتضياتها. فهم ما زالوا في مرحلة السعي والمحاولة؛ من خلال ما يبذله مفكروهم المخلصون، وعلماؤهم العاملون، من جهود في مجال البحث والدراسة، وتحرير المفاهيم، وتوضيح المقاصد، تمهيداً لخلق أرضية مناسبة، تساعد على بناء النموذج الإسلامي الصحيح للحياة الإنسانية على الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت