العنوان: الشرق الأوسط الجديد
رقم المقالة: 396
صاحب المقالة: ريتشارد.ن. هاس [مترجم]
الكاتب: ريتشارد.ن. هاس.
ترجمة: موقع الألوكة.
ملخص: لقد انتهى عصر سيادة الولايات المتحدة الأمريكية على منطقة الشرق الأوسط وبدأت مرحلة جديدة لهذه المنطقة في التاريخ الحديث، وستتكوَّن هذه المرحلة بمؤدين جدد، وقوى جديدة تتنافس على النفوذ في المنطقة والسيطرة عليه، وستضطر واشنطن إلى الاعتماد على الدبلوماسية أكثر من اعتمادها على القوة العسكرية.
نهاية حقبة
على مدى أكثر من قرنين من الزمان منذ وصول نابليون إلى مصر والى الآن كان ذلك بمثابة بداية التأريخ لمجيء الشرق الأوسط الحديث، فبعد أكثر من 80 عامًا من سقوط الإمبراطورية العثمانية، و بعد 50 عامًا من انتهاء الاستعمار، و بعد عشرين عامًا على انتهاء الحرب الباردة تعتبر الحقبة الأمريكية هي الفترة الرابعة في التاريخ الحديث لمنطقة الشرق الأوسط، وهذه الفترة قد انتهت حالياً؛ حيث إن التصورات لمنطقة جديدة هادئة تشبه أوروبا تنعم بالازدهار والديمقراطية لن تتحقق، بل والأكثر من ذلك إن ظهور الشرق الأوسط الجديد سوف يضر بأمريكا نفسها والعالم.
وقد حُدِّدَت هذه الحقب بواسطة مدى التفاعل بين القوى المتصارعة سواء كانت هذه القوى داخل أو خارج المنطقة، وما تغير هو التوازن بين تأثيرات هذه القوى، فالحقبة الزمنية القادمة للشرق الأوسط تعد بأن يتواضع فيها تأثير القوى الخارجية وتكون القوى المحلية لها اليد الطولي، وفي هذه المرحلة؛ فإن القوى التي تكتسب النفوذ هي القوى المحلية التي تتمثل في الراديكاليين أو الأصوليين الذين ألزموا أنفسهم بتغيير الوضع الحالي، وستتزايد صعوبة تشكيل الشرق الأوسط الجديد من الخارج، وهناك أيضًا إدارة أسيا التي تتميز بالنشاط والحركة؛ حيث سَتُكَوِّن تحديًا رئيسًا للسياسة الخارجية للولايات المتحدة لعقود قادمة.