العنوان: المسلمون في ألمانيا.. جهودٌ لتحسين صورة الإسلام
رقم المقالة: 1451
صاحب المقالة: أحمد أبو زيد
بعدَ أحداثِ سبتمبر 2001م في أمريكا، وخلالَ السنواتِ الماضية، تكالبت بعضُ وسائل الإعلام في أوربا وأمريكا على تشويهِ صورة الإسلام وإظهارهِ بمظهرِ الخطر الداهمِ على أوربا والعالم بأسره، على الرغم من أن كل الدلائل تؤكد أن مسلمي أوربا وأمريكا جزءٌ لا يتجزأ من المجتمع الغربي والأمريكي، وأنهم لن يكونوا إلا عنصرَ إثراءٍ للمجتمع، يؤدون دوراً هاماً في الحفاظ على الأمن الاجتماعي، ويسعون للتعاون مع الفئات الأخرى للمجتمع، من أجل تحقيق السلم الاجتماعي الذي تعودُ فائدتُه على المجتمع بأسره.
والمسلمون في ألمانيا على رأس من ناله هذا التشويهُ المتعمَّد للإسلام، ولعل ذلك ما دفع عددًا من مسلمي ألمانيا لبذل الجهود الرامية إلى تحسين صورة الإسلام والمسلمين هناك، فقد مرّت مدينةُ هامبورج الألمانية في السنوات الأخيرة، بتجربة جديدة للدفاع عن الإسلام، وتحسينِ صورته، ودفعِ عجلة الاندماج مع المجتمع الألماني للأمام.. وذلك عندما تجمّع نحوُ 40 شابًا وفتاةً من مسلمي ألمانيا، التابعين لمجلس الأقلية المسلمة في مدينة هامبورج -تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاما- في (كشك) صغير بميدان (أيدا أيريه) وسط مدينة هامبورج لشرح دينهم وثقافتهم للمهتمين من المارّة، والعمل على مد جسر من التفاهم بين المسيحيين والمسلمين، ووزّع الشباب المسلمون ملصقا دعائيا يحمل عبارة"مسلمون ضد الإرهاب".
وقد علّقت صحيفة"دي تسايت"الألمانية على فكرة (الأكشاك) قائلةً في تقرير لها:"الهدفُ المقصود من الكشك الذي أقامه مجلسُ الأقلية المسلمة في مدينة هامبورج، هو أن يدرك المواطنون في المدينة أن المسلمين ضد الإرهاب، وأنّ كونَ المرءِ مسلمًا لا يعني ذلك أبداً أنه إرهابي".