فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 19127

العنوان: احذروه فإنَّه خائن.. بل عميل!

رقم المقالة: 986

صاحب المقالة: خباب بن مروان الحمد

الجماعاتُ الإسلاميَّة جزءٌ من المجتمعات الإسلاميَّة، يعتريها بعضُ مظاهرِ الخلل والخلط والغلط بحكم البشريَّة التي لا تنفصم عن الخطأ، إلاَّ أنَّ هناك أمورًا من المهم بمكان أن تكون على قمَّة الإحساس وتحري المسؤوليَّة، وأن يتعامل المرءُ المسلم معها بالميزان والقسط، وبالعلم والعدل، الذي ينبغي أن ينتهجه الإنسان الموصوف من عند الله تعالى بقوله: {إنَّه كان ظلومًا جهولًا} [الأحزاب: 73] .

ونقد تصرُّف جماعة ما - دون أن يكون هناك تتبُّع لزلاَّتها - لا يعني أبدًا أن يكون الناقدُ لها حاقدًا عليها، أو متحاملًا كما يظن بعضُهم، فليس هذا من دين الحق الذي أَمَرَ بالنصح للمسلمين، وحب الخير لهم، وقد قيل: صديقُك من صَدَقَك لا من صدَّقك، وكما جاء في الحديث: (( المؤمن مرآة أخيه ) )أخرجه أبو داود والترمذي من حديث أبي هريرة، وصحَّحه الألباني والصنعاني.

هناك مشكلة أجدُها - مع الأسف - تنتشر في أوساط بعض الحركات الإسلاميَّة؛ فحين يأتي أحدُهم لمجالسة حدهم للمجالسأحد المنتمين لجماعة أخرى لها جهودُها العلميَّة والفكريَّة التي لا تُنكر، يأتي آتٍ من جماعة إسلاميَّة أخرى ويقول لذلك المرء: إيَّاك أن تجالس هذا الشخص؛ فإنَّه (عميل - خائن - جاسوس - مخابرات!) إلى غير ذلك من التهم التي تحتاج لتوثيق وبيِّنة وبرهان!

وقد يُصاب هذا الشخص بنوع من الصدمة والوعكة النفسيَّة، ويتساءل متحيرًا: يا ألله! كيف يكونُ هذا الشخص عميلًا وخائنًا، وقد حدَّثتُه بأحاديث، وأفضيت له بأسرار، ويفتأ يعاتب نفسه ويحاسبها كيف تكلَّمت مع ذلك الرجل (العميل) !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت