العنوان: التوفيق بين منهج علماء الحديث
وأرباب البيان في الرواية
رقم المقالة: 947
صاحب المقالة: د. حيدر عيدروس علي
الرواية بين التجريد، والخيال
دراسة توفيقية بين منهج علماء الحديث، وأرباب البيان
امرأة في وادي الجن (قصة واقعية قصيرة جدا) :
اضطُرَّت لزيارة أهلها لأمر هام بلَغَها، فتهيأت، وركبت، ثم ولَّت وجهها شطرَ ديار العشيرة، حتى إذا لفَّها الليلُ، وأيقنت أن قد ضلَّت، ضربت خباءَها على رَهْوٍ بين أشجار الأراك، في وادٍ لا أنيسَ به، بعد أن عجَزت عن الاهتداء بالنجم إلى حيث تريد.
وما كادت جفونُها تلتقي حتى ناداها من تحتها قائلٌ: (( لقد آذيتِني يا بنت قسيوي، فأنا حاملٌ منذ تسعة، وقد كُرِبَت النِّسْعة [1] ) ). فلم ترتعب بنت قسيوي برغم أنها أدركت - وفي الوهلة الأولى - أن محدثها من الجن، فقامت وتركت ذلك الموضع إلى موضع آخر. وغيرَ بعيد وضعت متاعَها مرة أخرى، وفرشت وتهيأت للنوم، ولم تكد عيناها تغمضان حتى سمعت الكلمات نفسها من تحتها أيضا. فانتقلت مرة أخرى لمكان قريب.
ثم تكررت الكلمات في سمعها للمرة الثالثة، وعندها أقسمت بنت قسيوي بلعنة أبيها إن هي قامت من مكانها مرة أخرى قبل أن يبزغ الفجر، لتعلم أين هي من ديار العشيرة.
(انتهت)
الدراسة التوفيقية للقصة: