فهرس الكتاب

الصفحة 18907 من 19127

العنوان: وفاة العالم النحوي محمد علي طه الدرة

رقم المقالة: 1821

صاحب المقالة: صهيب بن محمد خير يوسف

وفاةُ العالِم النحْويّ مُحمّد علي طه الدُّرّة.. وشيءٌ مِن الذكرى

"إلى الرجل الذي حبّبني بالنّحْوِ وأهلهِ بعْدَ أنْ كان في فمي مُرًّا علقماً.."

إلى الرجل الذي أقام اعوِجاجَ ألسُنِ الطلَبة بعد أن تمكنتْ منهم العُجْمَةُ..

إلى الرجل الذي غرس أحسنَ الزرع ليُدركَ مِن طيِّبِ الثمار إن شاء الله تعالى:

شيخي وأستاذي ومعلمي، الفاضلُ النبيل، النحويُّ البارع، أبو بشير محمد علي بن طه الدُّرَّة، حفظه الله تعالى ورضي عنه وكتب له الصحة والعافية، وما كاتب هذه السطور إلا ثمرة من سَقْيِ يده الطاهرة، فإنه أثابه الله تعالى ما برح يعلمني النحو في الليل والنهار، في البيت والشارع والحديقة، ولو نطقت أشجارها وكراسيها لشهدت على أجزاء تلوتها وهو يسمع، وأعربتُها وهو يصحِّح! فإن كان في المسألة وجهانِ ولمْ أستوعِبِ الصوابَ أشار إليَّ أنْ هكذا -ورفع إصبعيه السبابة والوسطى- وقال كلمته المشهورة: اذكر كافة وجوه الإعراب حتى لا يبقى عليك اعتراض.

وأوّلُ حبّي لهذا العلم الشريف: أني عندما أتيته أطلب القراءة عليه حفِظَه الله تعالى، نظر إليَّ بعين الفِراسة وقال: هل تطلب العلمَ الشرعيَّ؟ قلتُ: نعم، قال حفظه الله: يا بُني من لم يعرف النحو لا يُوثَقُ بعلمِه! وإياك ولحن الفقهاء. ثُم ذكرَ لي حكاية سيبويه.. عليه شآبيب الرحمة والرضوان"."

بهذه الكلمات التي امتزج فيها احترامُ العلماءِ بحبِّهم والشغفُ بالعلم بالإخلاصِ، بدأ الأستاذ/ أبو بكر ماهر بن عبد الوهاب علوش، كتابَهُ (الدُّرَر السَّنِيَّة في دِراسَةِ المُقَدِّمةِ الآجُرُّوْمِيَّة؛ مصنِّفُها ومذْهَبُه في النحو، شروحُها، منظوماتها، أعاريبها، طبعاتها، ما لَها وما عليها) . الذي ألّفه سنة 1425هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت