فهرس الكتاب

الصفحة 4110 من 19127

العنوان: التفسير بمكتشفات العلم التجريبي بين المؤيدين والمعارضين

رقم المقالة: 437

صاحب المقالة: د. محمد عبدالرحمن الشايع

تفسير القرآن الكريم بمكتشفات العلم التجريبي أو ما اشتهر به التفسير العلمي موضوع هام شغل بال كثير من القراء والدارسين واختلفت فيه آراء العلماء والباحثين، وكثر فيه التأليف بين مؤيدين ومعارضين. وقبل استعراض هذه الآراء يحسن إلقاء نظرة على نشأته وتعريفه.

نشأته:

من الصعوبة بمكان تحديد نشوء الأفكار والمذاهب فهي غالباً ما تحتاج إلى زمن تختمر فيه الفكرة وتجتمع لها الأدلة ويكثر المؤيدون ثم يشتهر أحدهم بإظهارها وإبرازها وليس بالضرورة أن يكون هو صاحبها وأن تكون هي من بنات أفكاره، لكن يكون هو الذي التقطها حين أعجب بها فذكرها ونشرها ودافع عنها، فنسبت إليه ونقلت عنه.

ومنزع هذا النوع من التفسير للقرآن الكريم قديم، ويشتهر عند الدارسين أن الإمام الغزالي المتوفى سنة (505هـ) من أوائل المتكلمين في هذا النوع والمستوفين للكلام فيه إلى عهده حيث بسط القول في هذا الموضوع في كتابه إحياء علوم الدين، وكتابه الآخر: جواهر القرآن.

فعقد في أولهما باباً في (( فهم القرآن وتفسيره بالرأي من غير نقل ) )نقل فيه بعض الآثار والأقوال التي استظهر منها ما يريده من أن في القرآن إشارة إلى مجامع العلوم كلها وأن (( كل ما أشكل فهمه على النظار واختلف فيه الخلائق في النظريات والمعقولات ففي القرآن إليه رموز ودلالات عليه يختص أهل الفهم بِدَرْكها ) ) [1] .

وفيه ينقل عن بعض العلماء قوله: (( إن القرآن يحوي سبعة وسبعين ألف علم ومائتي علم إذ كل كلمة علم ثم يتضاعف إذ لكل كلمة ظاهرٌ، وباطنٌ وحدٌ ومطّلع ) ).

وهذا القول المجمل والاحصاء العددي - بعيداً عن صحته من عدمها - دليل على تقدم هذا المنزع وأنه أسبق من الغزالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت