فهرس الكتاب

الصفحة 9106 من 19127

العنوان: بحرُ القوافي

رقم المقالة: 2045

صاحب المقالة: أغيد الطباع

بحرُ القوافي

لي فيكَ يا بحرَ القوافي مركَبٌ أطلقتهُ و بقيتُ في الشطآنِ

أودعتُ فيهِ القلبَ أبْحَرَ مسرِعاً نحوَ الأحبةِ قد حدتهُ أماني:

أن يلتقي الأحبابَ قلبيْ مرةً فيعودُ يملأُ بالرَّجَاْ أركاني

قومٌ لهم ترنوْ العيونُ تجلةً وبذكرِ واحدهم يضيءُ زمانيْ

ولَهمْ رؤوسٌ كالجبالِ شموخُها تسموْ فتعلوْ رأسَ كلِّ مكانِ..

لا تنحنيْ إلا ببابِ إلهها.. فتصيرُ دونَ الأرضِ في إذعانِ

أمّا النفوسُ ، فلا تسل عن نُبْلِها فكأنما جُبلت مِنَ الإحسانِ

يُغْضونَ عَمّنْ قد أرادَ أذيّةً لا يَعْبَؤونَ بتافهٍ و جبانِ

لكن إذا رامَ الحياضَ مغامرٌ جعلوا الدِّما سُقْيًا لكُلِّ سِنانِ

حتى إذا ارتَوَتِ الأسِنّةُ كبَّروا لَم يُلههِمْ نَصرٌ عن العِرْفانِ

عرَفوا الحياةَ مطيةً لا تُشتَرى فاستبدَلوا دارَ الفَناْ بجِنانِ

همْ حُجّةُ الرحمنِ تُفحمُ مَن أَبى إلاّ التزلُّفَ في حِمى السُّلطانِ

عَن مِثلهمْ رحلَ الفؤادُ مفتِّشاً و لمثلِهمْ أوقفتُ خَطَّ بَنانيْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت