فهرس الكتاب

الصفحة 15772 من 19127

العنوان: كفاية فقراء الأمة

رقم المقالة: 717

صاحب المقالة: نعيمة عبد الفتاح ناصف

تعرضنا في مقالة سابقة لمنهج الإسلام في مواجهة الفقر والحاجة، وتأمين الغذاء للعالم الإسلامي، الذي يتطلب التكامل الاقتصادي، بوصفه وسيلة إسلامية، وإحياء قيمة العمل بين أفراد الأمة.

ولكن؛ يظل جانب كبير من مشكلة الفقر في العالم الإسلامي متعلقاً بتلك الفئة من الفقراء والمساكين والمحتاجين، الذين لا يستطيعون توفير القوت لأنفسهم، إما لضعف، أو لعجز عن العمل، أو لمرض، أو لكبر سن، أو لبطالة وعدم توافر فرص الكسب والعمل.

وهنا يبرز فرض آخر من الفرائض الإسلامية، وهو الضمان والتكافل الاجتماعي، الذي يتحقق من خلال فريضة الزكاة، وغيرها من الصدقات؛ فالإسلام لم يترك تلك الفئة تتعرض للجوع والفقر والضياع، ولكنه وضع نظاماً يضمن لهؤلاء حد الكفاية، وهو المستوى اللائق للمعيشة، وهذا النظام هو الزكاة ونوافلها من الصدقات، وهو ما يمكن أن يطلق عليه: نظام الضمان الاجتماعي عند المسلمين، الذي يقوم - في الأساس- على الزكاة ونوافلها.

حد الكفاية، والمواساة:

وحد الكفاية، والمواساة، من عبقريات منهج الاقتصاد الإسلامي، وهو يختلف عن"حد الكفاف"، الذي تحدَّث عنه الفكر الاقتصادي الوضعي، في نظرته لمشكلة الفقر، التي يعتبرها ممثلة في عدم توافر الحد الأدنى اللازم للمعيشة؛ بمعني أن الفرد يعد فقيراً في ظل هذا الفكر الوضعي، عندما لا يتوافر له الحد الأدنى من المأكل والمشرب، والملبس والمأوى، الذي بدونه لا يستطيع أن يعيش ويكون مصيره الموت والهلاك.

أما"حد الكفاية"أو"حد الغنى"الذي تفرَّد به الإسلام، فهو مستوى أرقى من المعيشة؛ حيث يحقق للفرد حياة كريمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت