العنوان: أداء الأمانة
رقم المقالة: 739
صاحب المقالة: سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
الحمد لله الذي أحاط بكل شيء علمًا وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له نعم المولى ونعم النصير، وأشهد أن محمدًًا عبده ورسوله البشير النذير والسراج المنير صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليمًا.
أما بعد، أيها المؤمنون: اتقو الله تعالى، اتقوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم اتقوا الله تعالى في السر والعلانية اتقوا الله تعالى بأداء الأمانة التي أبت السماوات والأرض والجبال أن تحملها وأنتم حملتموها فأدوها كما تحملتموها، أدوا الأمانة في حقوق الله وحقوق العباد. فأداء الأمانة في حقوق الله أن تعبدوا الله مخلصين له الدين ومتبعين لسيد المرسلين لا تشركوا بالله في أعمالكم ولا تراؤوا فيها، فإن من راءى راءى الله به فأظهر رياءه للعالمين وفضحه بين الخلائق أجمعين. ألا وإن من علامات الرياء كون الإنسان يعصي الله في السر حين لا يطلع إلا الله ويظهر خشية الله في العلانية حين يراه الناس. أما أداء الأمانة في حقوق العباد فهو أن يعاملهم على وجه النصح والإخلاص من غير غش ولا كذب ولا خيانة في جميع ميادين الحياة.