العنوان: رسالة من الجنة
رقم المقالة: 1663
صاحب المقالة: أغيد الطباع
رسالة من الجنة .."إهداء إلى رضوان"
لا تَحْزَنِي أُمَّاهْ لا تَشْتَكِي بِالآهْ
فَجِرَاحُ قَلْبِيَ قَدْ مَضَتْ وَالْقَيْدُ لَنْ أَخْشَاهْ
رُوحِي تُحَلِّقُ فِي الْعُلا وَالْفَجْرُ لاحَ سَنَاهْ
وَالشَّوْكُ بَاتَ حُقُولَ زَهْرٍ مِنْ دَمِي رَيَّاهْ
ظُلْمُ اللَّيَالِي وَانْقَضَى وَتَقَادَمَتْ ذِكْرَاهْ
وَالْحُورُ نَحْوِيَ أَقْبَلَتْ بِالْبِشْرِ يَا أُمَّاهْ
لا تَحْزَنِي أُمَّاهْ لا تَشْتَكِي بِالآهْ
كَمْ مَرَّةٍ عُدْتُ وَقَدْ فَارَقْتُ يَا أُمَّاهْ
كَمْ فَاضَتِ الْعَيْنُ وَكَمْ وَدَّعْتُ مَنْ أَهْوَاهْ
شَوْقٌ حَيَاتِي كُلُّهَا وَالشَّوْقُ مَا أَحْلاهْ
حِينَ يُتَوِّجُهُ اللِّقَا يَا أُمِّ مَا أَحْلاهْ
لا تَحْزَنِي أُمَّاهْ لا تَشْتَكِي بِالآهْ
أَقْسَمْتُ يَوْمًا يَا حَبِيبَةُ أَنْ أَنَالَ رِضَاهْ
وَنَهَرْتُ نَفْسِي وَالهَوَى مُسْتَمْسِكًا بِهُدَاهْ
أَبْقَيْتُ رَأْسِي عَالِيًا لا يَنْحَنِي لِسِوَاهْ
وَهَتَفْتُ مِنْ عُمْقِ الدُّجَى أَللَّهُ يَا أَللَّهْ
لا تَحْزَنِي أُمَّاهْ لا تَشْتَكِي بِالآهْ
نَبَرَاتُ صَوْتِكِ لَمْ تَزَلْ لَحْنًا وَمَا أَشْجَاهْ
فِي جَنَّةِ الرَّحْمَنِ أُصْغِي مُنْصِتًا لِصَدَاهْ
كَمْ كَانَ قَبْلاً نَاصِحِي وَمُوَجِّهِي لِرِضَاهْ
لا تَحْزَنِي لا تَشْتَكِي فَالْغَرْسُ طَابَ جَنَاهْ
لا تَحْزَنِي أُمَّاهْ لا تَشْتَكِي بِالآهْ
قُولِي بُنَيَّ مَضَى وَلَكِنْ فِي غَدٍ أَلْقَاهْ
فِي دَارِ خُلْدٍ قَدْ غَدَتْ بَعْدَ الْعَنَى* سُكْنَاهْ
.. بَعْدَ الْعَنَى* سُكْنَاهْ
تعليق"حضارة الكلمة":
الأخ / أغيد،
نشكر لكم هذا التواصل مع قسمنا الجديد، ونسعد كثيراً إذا رأينا هذه النزعة الإسلامية متجلية في أدب الشباب شعراً ونثراً