فهرس الكتاب

الصفحة 5488 من 19127

العنوان: السمنةُ.. مرضُ العصر

رقم المقالة: 1392

صاحب المقالة: مروة يوسف

يشكو الكثير منا في هذا العصر من أعراض غريبة، أو هي كذلك تبدو له، كأن يشعر بالإجهاد عن أداء أقل جهد أو كثرة الخمول وزيادة غير طبيعية في الرغبة في النوم والكسل أو تسارع نبضات القلب بصورة لم يعتدها، فتراه يذهب بأسرع وقت والخوف يملؤه لإجراء التحاليل والفحوص والأشعة على أغلب أجزاء الجسم، ويزداد تعجبه إن لم يجد ما كان يجول بخاطره من أمراض مستعصية أو أورام أو غيرها مما يدمر الصحة!!

ولا يعلم هذا وغيره أنه مصاب بالسمنة؛ إذ لا يهتم ولا يبالي بشكل جسمه، فلا وقت لديه للتفكير في هذا الأمر مع سرعة نمط حياته وشدة انشغاله للحصول على لقمة العيش.

وإذا ما فكر البعض ممن يشكو هذه السمنة -سواء أكانت مفرطة أم متوسطة- يجد أنه ليس شرها ولا يأكل كثيرا إلى حد يصيبه بهذا المرض المزعج.

في الحقيقة يعاني كثير من الناس المداومة على بعض السلوكيات الخاطئة والعادات غير الحميدة في تناول الطعام، إذ نجد أن أغلب الناس -خاصة في الدول العربية- لا تهتم إلا بأصناف اللحوم وعلى وجه الخصوص الحمراء منها مع الأرز، وتعتبر هذه هي الوجبة الرئيسة لهم، ولا تكاد ترى للخضر الطازجة مكانا، وإن احتوت الوجبة عليها فلا يجعل لها في معدته مكانا بعد ملئها بكمية من اللحم والأرز لا تدع مجالا لغيرها من الطعام ولا تبقي لها مكانا!

ثم بعد معرفة هذا الداء يحاول الكثير تعديل نظام الغذاء وذلك بالذهاب إلى أطباء التغذية ومحاولات متكررة لإيجاد الحل المناسب، ويذهب أحدهم إلى الطبيب وفي ظنه أنه سيجد له الحل بكل سهولة وبلا تعب أو بذل جهد في إعادة جسمه لحالته الطبيعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت