فهرس الكتاب

الصفحة 10604 من 19127

العنوان: حكم التحيل على الربا

رقم المقالة: 748

صاحب المقالة: سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

الحمد لله الذي أباح لنا من المكاسب أحلها وأزكاها وأقومها بمصالح العباد وأولاها وحرم علينا كل كسب مبني على ظلم النفوس وهواها، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له خلق الخليقة وبراها وبين لها طرق رشدها وهداها، وأشهد أن محمداًً عبده ورسوله أزكى الخليقة عبادة ومعاملة وأتقاها صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليماً.

أما بعد، أيها الناس: اتقوا الله تعالى واحذروا أسباب سخطه وعقابه، واحذروا الربا فإنه من أسباب لعنة الله ومن الكبائر التي حذر الله عنها ورسوله قال الله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة:278،288] وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( الربا ثلاث وسبعون بابا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه ) )رواه الحاكم وله شواهد، وفي صحيح مسلم عن جابر - رضي الله عنه - قال: (( لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال هم سواء يعني في الإثم ) ).

أيها المسلمون، إن الربا فساد في الدين والدنيا والآخرة، إنه فساد في المجتمع واستغلال مبني على الشح والطمع، ولكن المرابي قد زين له سوء عمله فرآه حسناً فهو من الأخسرين أعمالاً الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت