فهرس الكتاب

الصفحة 2667 من 19127

العنوان: الإستشهاد بالحديث النبويّ في معجم لسان العرب

رقم المقالة: 294

صاحب المقالة: د. حازم الحاج طه

تمهيد:

قبل أن أخوض في هذا الحديث، يعنيني أن أوجه النظر إلى ما أردته في العنوان فقط: ولست أريد بالبحث إلى التصدي لترجمة ابن منظور ترجمة وافية تكافيء إمامته التي تبوأها في اللغة والأدب، ولا التعريف بمعجم لسان العرب [1] . فشهرته تغنينا عن ذلك. إذ هو من أغزر المعاجم اللغوية مادة، وأجمعها إسهاباً، وأوسعها انتشاراً. ومن أجل ذلك كان خير معجم يرجع إليه اللغوي والأديب والمفسر. لا يطوف بهذا ريب، ولا يلحقه نزاع.

وإنما قصدت إلى ناحية هي أجدر جوانبه بالعناية والدرس تلك هي اختفاء ابن منظور بالحديث النبوي، وتوظيفه له في معاني الألفاظ اللغوية. لأنه المنبع الثرّ بعد القرآن الكريم الذي يرده ابن منظور لينهل من لغته، وجوامع كلمه.

في موقف علماء المعاجم من الحديث:

أول ما نتجه إليه في هذا الصدد الإلماع بادئ ذي بدء إلى وصف البلاغة النبوية: وإذا وصفت - ومهما أصف - فلن أبلغ من وصفها ما أريد، وبعض ما تستحق من الوصف، ولعمر الحق لن يصفه واصف بأبلغ ولا أوجز، ولا أدل من قوله (صلى الله عليه وسلم) : (( أنا أفصح العرب، بيد أني من قريش، واسترضعت في بني سعد ) ) [2] . وقال له أبو بكر الصديق ذات يوم: لقد طفت بالعرب، وسمعت فصحاءهم فما سمعت أفصح منك، فمن أدبك؟ فقال: (صلى الله عليه وسلم) : (( أدبني ربي فأحسن تأديبي ) ) [3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت