فهرس الكتاب

الصفحة 7155 من 19127

العنوان: القرآن الكريم روضة المربِّين والدَّارسين

رقم المقالة: 1820

صاحب المقالة: محمد يوسف الجاهوش

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى جميع إخوانه من الأنبياء والمرسلين، وآل كلٍّ، وصحْبِ كلٍّ، أجمعين. وبعد،،،

فقد بعث الله تعالى محمدًا - صلَّى الله عليه وسلَّم - مبشّرًا ونذيرًا، وداعِيًا إلى الله بإذنه وسِراجًا مُنيرًا، وأنزل عليه القرآن، معجزة خالدة مستمرة، ما تعاقب الليل والنهار، وتحدَّى به الثَّقَلين من الإنس والجِنّ، فأذعن لفصاحته بلغاؤهم، وانقاد لحكمته حكماؤهم، وانبهر بأسراره علماؤهم، وانقطعت حُجة معارضيه، وظهر عجزهم، كيف لا‍؟! وهو كلام الحكيم الخبير، الذي خلق الخلق بعلمه، وتَعَبَّدهم بِقُدرته، فأنزل إليهم ما فيه صلاحهم ونجاحهم في الدارين {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14] .

فالقرآن كلام الله تعالى، أحكم آياته بإرادته، وحفِظه بقدرته، يسَّر ذكره للذاكرين، وسهَّل حفظه للدارسين، فهو للقلوب ربيعُها، وللأبصار ضياؤها، جعله الله تعالى نورًا، وإلى النور يهدي، وحقًّا، وإلى الحق يُرشد، وصراطًا مستقيمًا، ينتهي بسالكيه إلى جنة الخلد، لا تملُّه القلوب، ولا تتعب من تلاوته الألسنة، ولا يخلق على كثرة الردِّ.

منزلة القرآن عند الله تعالى وعند رسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم-:

لقد أبرزت النّصوصُ القرآنية منزلة القرآن العُليا ومكانته الرفيعة ومدى العناية الإلهية بهذا الكتاب الكريم.

وتجلَّى ذلك في جوانب متعددة، من أبرزها:

1-حِفظُ الله تعالى للقرآن الكريم من الضياع، ومن التحريف والتبديل، والزيادة والنقصان، قال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت