2-جَمْعُ الله تعالى القرآنَ في صدر النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وتثبيتُه، فلا ينسى منه شيئًا أبدًا، قال تعالى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} [القيامة: 16-19] .
3-معارضةُ جبريل النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - بالقرآن:
فقد كان جبريل - عليه السلام - يعارض النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - بالقرآن مرة كل سنة، وعارضه سنة وفاته مرتين؛ وذلك ليطمئن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - إلى ضَبْطه وحفظه، وعدم نسيان شيء منه.
4-الأمر بترتيب سور القرآن وآياته:
فقد أوحى الله تعالى إلى رسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - بترتيب سور القرآن، وكذلك ترتيب الآيات داخل السور على الشكل الموجود في المصحف الذي جمعه سيدنا عثمان - رضي الله عنه.
5-أمر الله تعالى بتحكيم القرآن:
قال تعالى: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ} [المائدة: 49] .
عناية الرسول - صلى الله عليه و سلم - بالقرآن:
أمَّا رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقد بيَّن لنا بأفعاله وأقواله رِفعة منزلة القرآن الكريم، وأنَّه - صلَّى الله عليه وسلَّم - كان شديد الحِرص على العناية به، وتوجيه المسلمين إلى العناية التامَّة بالقرآن تعلُّمًا وتعليمًا، وفَهمًا وتطبيقًا، ومن أبرز ذلك:
1-الأمر بكتابة القرآن، وعدم كتابة الحديث:
فقد روى الإمام مسلم وغيرُه عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( لا تَكْتُبوا عنّي، ومن كتب عنّي غيرَ القُرآنِ فليَمحُه، وحدِّثوا عني ولا حرج، ومن كذب عليَّ متعمِّدًا فليتبوَّأ مقعده من النار ) ).