فهرس الكتاب

الصفحة 9984 من 19127

العنوان: تنمية النزعة الإنسانية (3)

رقم المقالة: 572

صاحب المقالة: د. عبدالكريم بكار

لدينا الكثير من الشواهد على أن العلاقات الإنسانيَّة تعدُّ مصدراً من أهم مصادر السعادة والهناء، ولدينا أيضاً الكثير من الدلائل على أن الحياة الاجتماعية هي محصِّلة مبادرات أبناء المجتمع ومحصِّلة عطاءاتهم وسلوكاتهم العامَّة، حيث إن من الثابت أننا لا نستطيع بناء مجتمع أقوى من مجموع أفراده، أو بناء مجتمع فاضل من أشخاص سيئين تماماً مثلما لا نستطيع بناء جدار صُلب من لَبِنات هشة.

ومن هنا فإن تنمية النزعة الإنسانية والمشاعر الإنسانية تعني أننا ننمِّي الجانب المشترك من حياتنا، أو جانب التبادل والأخذ والعطاء.

وأودُّ هنا أن أشيرَ إلى أن المرء لا يكون مواطناً صالحاً إلا إذا كان مسلماً صالحاً؛ لأن صلاح الأوطان وأمنها وازدهارها يتطلَّب مسلماً صالحاً، وصلاحُه يتجلَّى في إعداده لنفسه كي يكون لَبِنَةً صالحة وقوية في الصَّرح الاجتماعي، وهذا يعني استقامته في أموره الشخصيَّة حتى لا يكون عاملَ إفساد، أو عِبئاً على أهله أو على الدولة، كما يتطلَّب قدرته على الإسهام في حمل الكَلِّ والضعيف والمنكوب وصاحب الظَّرف الصعب والطارئ، وهذا كله يتطلَّب تنميةَ مشاعر الإحسان والعطاء والتبرُّع....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت