العنوان: الأيام العشر من ذي الحجَّة
رقم المقالة: 1791
صاحب المقالة: سعد بن سعيد الحجري
ملخص الخطبة
1-الله يصطفى ما يشاء ويختار من خلقه.
2-بركة الطاعة وفوائدها.
3-فضائل عشر ذي الحجَّة.
4-فضل يوم عرفة.
5-فضل يوم النَّحر.
6-أعمال يُندَب لها في عَشْر ذي الحجَّة.
الخطبة الأولى
أما بعد:
فيا أيها المسلمون، اتقوا الله الذي يخلق ما يشاء ويختار، خلق السماوات واختار منها السابعة، وخلق الجنَّات واختار منها الفردوس، وخلق الملائكة واختار منهم جبريل وميكائيل وإسرافيل، وخلق البشر واختار منهم المؤمنين، واختار من المؤمنين الأنبياء، واختار من الأنبياء الرسل، واختار من الرسل أولي العزم، واختار من أولي العزم الخليلين، واختار من الخليلين محمَّدًا - صلَّى الله عليه وسلَّم وعليهم أجمعين - وخلق الأرض واختار منها مكة، وخلق الأيام واختار من أشهرها شهر رمضان، ومن أيامها يوم الجمعة، ومن لياليها ليلة القدر، ومن ساعاتها ساعة الجمعة، ومن عَشْرها عَشْر ذي الحجَّة.
والمسلم يعيش مباركًا في العمل وفي الزمن، وأعظم البركة في العمل الطاعةُ؛ إذ هي بركة على أهلها كما يقول تعالى: {مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: 160] ، وكما يقول صلَّى الله عليه وسلَّم: (( إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بيَّن ذلك، فمَنْ همَّ بحسنةٍ فلم يعملها كتبها الله عنده حسنةً كاملةً، ومَنْ همَّ بحسنةٍ فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات، إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة، ومَنْ همَّ بسيئة فلم يعلمها كتبها الله عنده حسنةً كاملةً، ومَنْ همَّ بسيئةٍ فعملها كتبها الله سيئةً واحدةً، ولا يهلك على الله إلا هالك ) ).