العنوان: شهر الله المحرم (موسم بين يديك)
رقم المقالة: 402
صاحب المقالة: سالم بن صالح النقيب
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، أحمده سبحانه وأشكره على جزيل الأعطيات ، وعظيم المنح والهبات ، وأصلي وأسلم على المبعوث للعالمين بواسع الرحمات محمد بن عبد الله خير البريات، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وزوجاته الطاهرات، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليماً كثيراً.. أما بعد،
مواسم متعاقبة .. هل من مشمر ؟
أحبتي في الله:
ما إن ينقضي موسم من مواسم الطاعات حتى يأتي بعده موسم آخر.. ولا تنتهي نفحة من نفحات الرحمات حتى تعقبها نفحات جديدة .. كل ذلك فضل من الله ومنة على هذه الأمة .. فبالأمس ودعنا شهر الخير رمضان بعبقه الإيماني الفوَّاح، ثم أعقبناه بصيام الست من شوال، لنكمل صيام الدهر، ثم دخلنا في أشهر الحج؛ هذا الموسم الإسلامي العظيم الذي تجتمع فيه أركان الإسلام الخمسة ولا تجتمع في غيره من الأيام .. وسرعان ما مضى ومضت أيامه ولياليه العاطرة بروح الإيمان .. وها نحن الآن نستقبل موسماً آخرَ من مواسم الطاعة والإيمان، إنه شهر الله المحرم، الذي خصه ديننا الحنيف بخصائص وميزات ليست في غيره، وأخبر صلى الله عليه وسلم أن صيامه أفضل الصيام بعد رمضان.
صيامه أفضل الصيام بعد رمضان
ثبت في الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل ) [1] .