العنوان: القرآن الكريم والمسألة الاجتماعيّة (خطوط عريضة)
رقم المقالة: 1063
صاحب المقالة: د. عماد الدين خليل
القرآن الكريم والمسألة الاجتماعيّة
(خطوط عريضة) *
إنّ الإسلام في قرآنه وسنَّة نبيِّه، يطرح قواعدَ عامَّةً، وخُطوطًا عريضة يريد بها أن يُشَكِّل الأرضيَّة الصُّلبة التي تتحرَّك عليها العَلاقَات الاجتماعيَّةُ؛ التي تَمْتَدُّ جذورُها في أعماق النَّفس، وبِنْية العالَم، وفي صميم النَّظرة إلى الكون.
وصحيح أنَّه يَطرح -في الوقت نفسه- تفاصيلَ وجزئياتٍ عن قضايا يوميَّة، ومسائلَ اجتماعيةٍ بالذَّات، ويلامِسها مُلامسةً تامَّة إلّا أنَّ الإطار الكبير والرؤْية الشُّمولِيَّة التي يرسِمها الإسلام لموقف الإنسان في العالَم، وطبيعة دَوره فيه، والغاية التي خُلِق لها، والمصير الذي يسعى للتَّحقق به من خلال ممارساته الواقعيَّة، هي التي تُهِمُّنا ونحن نرسِم بعض آفاق العَدل الاجتماعيِّ؛ كما جاء بها هذا (الدّين القيّم) .
ولْنَبْدأْ بمسألة (التَّرَف) ،و (الغِنى الفاحش) ؛ كظاهرتَين نقيضتَين لفكرة العَدل الاجتماعيِّ.