العنوان: أخطر آليات تحقيق الأماني الراندية (2/1)
رقم المقالة: 954
صاحب المقالة: د. سعد بن مطر العتيبي
أخطرُ آليَّات تحقيقِ الأماني الراندية
(محاولةٌ استشرافية حاذرة)
مِمَّا لا ينبغي الاختلافُ فيه أنَّ من واجبِنا الإسلامي الوطني أنْ نعرفَ ما يُراد لنا، وما يُقالُ عنَّا، وما يُفترَى علينا؛ لنشكرَ المنصِفَ، ونُفنِّدَ افتراءَ المفتري، بيانًا للحق وزيادةَ توضيح له، ونأخذَ الحذرَ قبل وقوع الخطر؛ امتثالا لقول الباري جل وعلا: {يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم} [النساء: 71] .
وقبل الدخول في هذه المحاولة الاستشرافية الحاذرة أُنبِّه على مقولة لتشارلز يوست (Charlesyost) جاء فيها:"الدرس الذي تعلمناه من حرب فيتنام: أن مقدرة الدول الكبرى على التدخل في الدول الأخرى بشكل فعَّال قد تناقص وتضاءل في الزمان والمكان والتاريخ. ويمكن أن يتم تدخلُ دولة كبرى في حرب مع دولة أخرى عن طريق دولة حليفة لها، وحتى إن فعلَتْ ذلك ستكشف لاحقًا أن ثمن التدخل يزيد كثيرًا عن الفائدة المتوخاة ...".
ولكن يبدو أن اليمينيين الذين يحكمون أمريكا حاليا يحتاجون إلى فيتنام أخرى ليتعلموا الدرس مرّة أخرى، وهذا ما ظهرت بوادرُه في حروبهم التي أعلنوها بنشوة، وسخَّروا مؤسساتِهم البحثيةَ في مجاراتها مهما كانت النتائج، وقد صرخ الأمريكان أنفسهم: لقد تحولَ العراقُ إلى فيتنام جديدة!!