فهرس الكتاب

الصفحة 5906 من 19127

العنوان: الشيخ علي الطنطاوي كما عرفته

رقم المقالة: 1655

صاحب المقالة: عبدالقدوس أبو صالح

إنه علي الطنطاوي شيخ الأدباء في الشام، وأديب العلماء وجاحظ القرن العشرين.

كانت أول معرفتي به في مسجد الجامعة السورية، التي سميت بعد ذلك بجامعة دمشق بعد أن كثرت الجامعات في سورية. ومع أن أول حديث سمعته منه قد مضى عليه نحو من نصف قرن، فإني مازلت أتمثله، وأتمثل فيه شخصية الطنطاوي التي لم تتغير في خاطري: شخصية الأديب المطبوع، الذي يجمع بين بلاغة الكلام وخفه الروح، وشخصية الداعية الذي يطرق موضوعه بصراحة واضحة، وجرأة نادرة مما جر عليه غضب المسؤولين في كثير من المواقف، ولكنه أكسبه محبة وشعبية ومصداقية لدى معظم الناس؛ خاصتهم وعامتهم ومثقفيهم وأمييهم، لا نستثنى من ذلك إلا أدعياء التحرر الزائف ودعاة التغريب.

أيام لا تنسى:

وزادت معرفتي بالشيخ الطنطاوي في مدينة الرياض عندما قدم إليها سنة 1989هـ / 1963م أستاذاً في الكليات والمعاهد العلمية التي صارت بعد ذلك جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وقد أفرد الشيخ خمس حلقات من مذكراته عن العام الدراسي الذي أمضاه في الرياض، ولكنه مع حديثه عن شعوره بالغربة وضيقه بالوَحدة، لم يذكر تلك السهرة نصف الشهرية التي كنا نعدها من أسعد الساعات وأجمل الأوقات، وكان ممن يحضر تلك السهرة عدد من الزملاء والأصدقاء الذين ذكرهم الشيخ، ومنهم الأستاذ عمر عودة الخطيب ود. مصطفى الخن، ود. محمد الصباغ، ود. محمد علي الهاشمي، والأستاذ تيسير العيتي والأستاذ مصباح السعدي، وكان الدكتور عبد الرحمن الباشا - رحمه الله - يحضرها في بعض الأحيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت