فهرس الكتاب

الصفحة 18948 من 19127

العنوان: وَقَفاتٌ للتواصي على أعتاب العام الهجري الجديد

رقم المقالة: 1950

صاحب المقالة: مريم قول آغاسي

وقفة للتواصي..

معَ إشراقةِ العام الجديد.. وعبرَ الكلمة المؤمنة الهادفة، والفكرة التي يُراد لها -بعونه سبحانه- أن تساعد على البناء وتوضح الرؤية، نود أن نراجع مع الإخوة والأخوات رصيدَ الكلمة المؤمنة في كِيان هذه الأمة..

لنقف وقفة التواصي... لنتبين مواقع أقدامنا من الطريق الطويل الذي يُفترض أن يكون دائمًا على هدي من ميراث النبوة، مما أكرم الله به أمتنا المحمدية، وأرسى بهداه قواعدَ خيرتها في العالمين..

علَّ هذه الوقفة تكون سببًا في تحريك الهمم واستنهاض العزائم للتمسك الجاد بكتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- مصدرِ العزة والقوة والتوفيق في الدارين، والخير والسعادة في الحياتين

وعلَّها تكون محركاً فاعلاً لمراجعة الذات، وتدقيق الحسابات، وتحديد الرؤى والمواقف، وتقويم المسيرة لتستعيد الأمة تاريخها المجيد ومجدها التليد، وما امتازت به من عالمية فريدة، وحضارة عريقة، بوأتها الطليعةَ بين أمم الأرض قاطبة، والإنسانية جمعاء.

وقفة للتواصي..

وحتى نكون -كما أراد لنا رسول الله- استمرارًا للقافلة الخيّرة التي تحمل عبءَ الدعوة بكل شُعَبِها قولاً وعملاً وسلوكًا... بالبيان.. بالكلمة.. بحسن الأسوة عملاً بقول الله تبارك وتعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [آل عمران: 104] ، وإذا سرنا مع الجمهور القائل بأن (مِن) هنا بيانية؛ فمعنى ذلك أن القيام بشان الدعوة واجب على هذه الأمة بمجموعها وجوبًا كفائيا؛ إذا لم تقم به كان كلُّ فرد منها آثمًا مقصرًا في الاستجابة لكلمة الله.. كما أنَّ فرضَ عين على الأمة أن يكون منها طائفةٌ مخصصة للقيام بشؤون هذه الدعوة...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت