فهرس الكتاب

الصفحة 5532 من 19127

العنوان: السنة ومكانتها

في الإسلام وفي أصول التشريع

رقم المقالة: 593

صاحب المقالة: سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين، أما بعد:

فهذا بحث مهم يتعلق بالسنة، وأنها الأصل الثاني من أصول الإسلام؛ يجب الأخذ بها والاعتماد عليها إذا صحت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقول: من المعلوم عند جميع أهل العلم أن السنة هي الأصل الثاني من أصول الإسلام، وأن مكانتها في الإسلام الصدارة بعد كتاب الله عز وجل، فهي الأصل المعتمد بعد كتاب الله عز وجل بإجماع أهل العلم قاطبة، وهي حجة قائمة مستقلة على جميع الأمة، من جحدها أو أنكرها أو زعم أنه يجوز الإعراض عنها والاكتفاء بالقرآن فقط فقد ضل ضلالاً بعيداً وكفر كفراً أكبر وارتد عن الإسلام بهذا المقال، فإنه بهذا المقال وبهذا الاعتقاد يكون قد كذَّب الله ورسوله، وأنكر ما أمر الله به ورسوله، وجحد أصلاً عظيماً فرض الله الرجوع إليه والاعتماد عليه والأخذ به، وأنكر إجماع أهل العلم عليه، وكذَّب به، وجحده.

وقد أجمع علماء الإسلام على أن الأصول المجمع عليها ثلاثة:

الأصل الأول: كتاب الله، والأصل الثاني: سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام، والأصل الثالث: إجماع أهل العلم. وتنازع أهل العلم في أصول أخرى، أهمها: القياس، والجمهور على أنه أصل رابع إذا استوفى شروطه المعتبرة.

أما السنة: فلا نزاع ولا خلاف في أنها أصل مستقل، وأنها هي الأصل الثاني من أصول الإسلام، وأن الواجب على جميع المسلمين، بل على جميع الأمة الأخذ بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها إذا صح السند عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت