فهرس الكتاب

الصفحة 6372 من 19127

العنوان: العروبة عند ابن تيمية - رد ومناقشة

رقم المقالة: 953

صاحب المقالة: د. حسن هويدي

قرأت في أعداد الحضارة الأول والثاني والثالث من السنة الثانية مقالاً للأستاذ محمد المنتصر الكتاني تحت عنوان (العروبة عند ابن تيمية) ووجدت فيه ما يستوجب الملاحظة والتنبيه فأقول وبالله المستعان:

ورد في العدد الأول ص (90) حول قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) )قول الأستاذ: (إنما يعني إتمام مكارم أخلاق العرب وصالح عاداتهم لا أخلاق غيرهم من الأمم التي استوفت أغراضها أو بطلت ونسخ ما كان منها صالحاً يوماً ما) .

وأقول أن هذا تخصيص لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير دليل بل الدليل يقوم على عكس ما أراد الأستاذ من حصر المجال الخلقي من الرسالة المحمدية في أخلاق العرب وإليك بيان ذلك:

أرسل الله محمداً صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة وليس للعرب خاصة {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ} [سبأ (28) ] ، {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } [الأنبياء (107) ] ، {لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [الفرقان (1) ] ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (( وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت للناس كافة ) ). ومعلوم أن الرسالة لا تتجزأ في تبليغها للناس من حيث جوانب الخير فيها، فلزم بالنسبة للأدلة المتقدمة أن يعم الجانب الأخلاقي من الرسالة جميع البشر وإذا حصل ذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم متمماً لمكارم الأخلاق لدى جميع الأمم لا عند العرب فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت