العنوان: فضل الصدقة
رقم المقالة: 1422
صاحب المقالة: د. أمين بن عبدالله الشقاوي
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وبعد:
فإن من أبواب الخير العظيمة التي رغب فيها الشارع الحكيم وحث عليها، الصدقةُ.
قال تعالى: {وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ} [المنافقون: 10] .
وقال تعالى: {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سبأ: 39] .
وقال تعالى: {الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 274] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( قال الله تعالى: يا ابن آدم أَنفقْ أُنفقْ عليك، وقال: يمين الله ملأى، سحاء [1] لا يغيضها شيء الليل والنهار ) ) [2] .
فهذا وعد من الله بالإنفاق على من أنفق في سبيل الله، والله - تبارك وتعالى - لا يخلف وعده.
وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال:"انتهيت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو جالس في ظل الكعبة، فلما رآني"قال: (( هم الأخسرون ورب الكعبة ) )قال:"فجئت حتى جلست فلم أتقار [3] أن قمت". فقلت:"يا رسول الله، فداك أبي وأمي من هم؟"قال: (( هم الأكثرون أموالاً إلا من قال هكذا، وهكذا، من بين يديه ومن خلفه، وعن يمينه وعن شماله، وقليل ما هم ) ) [4] .