العنوان: المسلم والبناء الحضاري لمحمد أديب الصالح
رقم المقالة: 1432
صاحب المقالة: إعداد: أحمد بن محمود الداهن
المسلم والبناء الحضاري
الوجود الذاتي وعمارة الأرض
لفضيلة العلامة الأصولي الشيخ د. محمد أديب الصالح
يأتي هذا الكتاب ضمن سلسلة (معالم قرآنية في البناء) للأستاذ الدكتور محمَّد أديب الصَّالح، في 342 صفحة من القطع المتوسط.
الناشر مكتبة العبيكان، الطبعة الأولى، 1428هـ- 2007م.
أخذ بناء الإنسان؛ في قلبه وعقله وطريقة تفكيره ومشاعره -ليكون ذلك الإنسان المؤثِّر في بناء المجتمع- حيِّزاً واضحاً في كتاب الله وسنَّة رسوله -صلى الله عليه وسلم- فقد وضع القرآن -بمعالمه المشرقة- الأمَّةَ على الطَّريق الصَّحيحة في البناء، وكانت صياغة الإنسان وبناؤه على الوجه الذي يكفل له القدرة على أن يكون -وهو يعمر الأرض- اللَّبنة الصَّالحة في مجتمع أنموذجي، هو مجتمع الرِّسالة التي تنزَّل بها القرآن وحياً من السَّماء، كانت البحر الذي لا ساحل له في حياة نبيِّنا محمَّد -صلى الله عليه وسلم- ولم يكن ليشغله عنه شاغلٌ في سلمٍ ولا حرب، ولا منشطٍ ولا مكره.
وقد حاول الكاتب استقراء الأسس التي قام عليها بناء الإنسان في القرآن، فجاءت عنده على النَّحو التَّالي:
• في ضوء المنهج القرآني؛ كانت الخطوة الأولى: العمل لجعل الإنسان يحسَّ بحقيقة إنسانيَّته؛ فهو المخلوق الذي كرَّمه الله -سبحانه- فخلقه في أحسن تقويم، وفضَّله على كثيرٍ ممَّن خلق، وعليه؛ فمقياس التَّفاضل بين البشر، وتقدير الأولويات بينهم؛ ينبغي أن يقوم على ما يكون من حسن صلة هذا الإنسان بربه، وما يقدِّم من عملٍ صالح، وملاك ذلك كلِّه في المصطلح الإسلامي هو التَّقوى.