العنوان: اغتنام الأوقات بالأعمال الصالحات قبل الندم عليها
رقم المقالة: 1187
صاحب المقالة:
عن ابن عمر - رضي الله عنهما -، قال: أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنكبي فقال: (( كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ، أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ ) )، وكان ابن عمر - رضي الله عنهما - يقول:"إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك".
هذا الحديث أصلٌ في قصر الأمل في الدنيا ، وأن المؤمن لا ينبغي له أن يتخذ الدنيا وطنًا ومسكنًا، فيطمئن فيها، ولكن ينبغي أن يكون فيها كأنه على جناح سفر، يهيئ جهازه للرحيل، قال تعالى: {يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ القَرَارِ} [غافر: 39] .
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( مَالِي وَلِلدُّنْيَا، إنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رَاكِبٍ قَالَ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا ) ).
ومن وصايا المسيح - عليه السلام - لأصحابه أنه قال لهم:"من ذا الذي يبني على موج البحر دارًا؟! تلكم الدنيا؛ فلا تتخذوها قرارًا". وكان علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - يقول:"إن الدنيا قد ارتحلت مدبرة، وإن الآخرة قد ارتحلت مقبلة، ولكل منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا؛ فإن اليوم عمل ولا حساب، وغدًا حساب ولا عمل".
قال بعض الحكماء:"عجب ممن الدنيا مولية عنه، والآخرة مقبلة إليه، يشتغل بالمُدبِرة، ويعرض عن المقبلة!"
وقال عمر بن عبد العزيز في خطبته:"إن الدنيا ليست بدار قراركم،كتب الله عليها الفناء، وكتب على أهلها منها الظعن، فأحسنوا - رحمكم الله - منها الرحلة بأحسن ما بحضرتكم من المقلة، وتزودوا فإن خير الزاد التقوى".
حال المؤمن في الدنيا