العنوان: شموخ
رقم المقالة: 100
صاحب المقالة: يحيى الحاج يحيى
قد تملِكُ سوطًا يكويني وتحُزُّ القلبَ بسكّين
قد تجعل غُلَّك في عُنُقي وتضجّ تئنُّ شراييني
أو تغرز سهمَك في كبدي وبمُرِّ عذابك ترميني
وتصادر شعرًا، أكتبُه بشماليَ إنْ عزَّ يميني
وتجوّع طفلي من بعدي واهًا للطفلِ المسكين
لكنْ لن أخضَعَ في يومٍ للظّلم بضعفٍ أو لينِ
أنا لست أخاصمُ للدّنيا دنياكم ليست تُغريني
أنا لي هدفٌ أسمى أعلى نفسي لا ترضى بالدّونِ
مالي للجنةِ أدعوكم ولنار جهنّمَ تدعوني؟!
قد تَبعثُ عينًا [1] يتبعني يحصي خطواتي وشؤوني
كالظّلِّ يلاحقني طمعًا؛ إِن ألفظ حرفًا يرديني
قد تفعلُ أفعالاً شَتَّى وتظنُّ بأنك تثنيني
لكنْ سلطانُك لن يرقى لِذرى إيماني ويقيني
كلُّ الأحرارِ قد انتظموا في صفِّ الفكرةِ والدّين
وستبقى وحدَكَ منبوذًا في سجن الوهمِ وفي الهون
فتباشيرُ الفجر انطلقتْ من جُرحِ شهيدٍ وسجين
[1] عينًا: رقيبًا، وعان على القوم عيانةً، إذا كان عينًا عليهم، وتعيَّنَ عينًا يتعيَّن لنا أي يتبصَّر ويتجسس.