العنوان: القضية الكشميرية في مرآة الشعر الإسلامي
رقم المقالة: 2036
صاحب المقالة: صهيب بن محمد خير يوسف
كَشْمِيرُ جَنَّةُ أَهْلِ الأَرْضِ.. مَا نَظَرَتْ عَيْنِي بِأَجْمَلَ مِنْ جَنَّاتِ كَشْمِيرِ
عَبَرْتُ فِي أُفْقِها فِي طَائِرٍ فَسَرَى عَلَى جِبَالٍ مُضِيئَاتٍ مِنَ النُّورِ
كَأَنَّهَا غَابَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، فَإِذَا نَظَرْتُهَا صِرْتُ مِنْهَا شِبْهَ مَسْحُورِ
مَشَيْتُ فِي رَبَوَاتٍ كُلُّهَا كُسِيَتْ بِالْوَرْدِ، مَا بَيْنَ قُمْرِيٍّ وَشُحْرُورِ
هكذا وصف الشاعرُ عباس الخزام جمالَ كشمير الأخَّاذ في ديوانه"نغمات من أرض النخيل".
وفي وقفة أثرية رائعة، نقرأ هذا البيان للإمبراطور المغولي جهانغير:"إذا كانت هناك جنة على وجه الأرض، فلابد أن تكون هذه.. هذه.. هذه!".. وعلى الرغم من أنَّ هذه المقولة مضى عليها أكثر من خمسمائة عام، فإنها لا تزال حقيقة ماثلة حتى يومنا هذا.
والحق أن ما دفع الملوكَ والغزاةَ على مرّ العُصور إلى تَشْبِيهِها بالجنة، ليس مُجَرَّدَ جمالِ طبيعتِها، فَمُمَيّزاتها تَفُوقُ ذلك بمراحل؛ إذْ مثَّلتْ كشمير ملتقى العلم والثقافة على مدى العصور. وقد خطا أبناء كشمير جيلاً بعد جيل خُطُوَات كبيرةً نحو بناء حضارتهم الخاصة.
كان هذا حالَ كَشْمِير قبل أن تُصبح موضعَ نزاع دائم بين الهند وباكستان، وقبل أن تعاني وحشيَّة الهند، التي شبهها الشيخ يوسف القرضاوي بإسرائيل في كل شيء:"إسرائيل عدوانيَّة والهند عدوانيَّة، والله -تعالى- قد جمع بين الاثنين، حينما قال: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} " [سورة المائدة: الآية 82] .