العنوان: دعوة لإعادة النظر في الابتعاث
رقم المقالة: 932
صاحب المقالة: إبراهيم الأزرق
جاء في كتاب (المشكلة الشرقية) [1] ما نصه:"لاشك أن المبشرين - فيما يتعلق بتخريب وتشويه عقيدة المسلمين - قد فشلوا تماماً، ولكن هذه الغاية يمكن الوصول إليها عن طريق الجامعات الغربية؛ فيجب أن نختار طلبة من ذوي الطبائع الضعيفة، والشخصية الممزقة، والسلوك المنحل، من الشرق، ولاسيما من البلاد الإسلامية، ونمنحَهم المِنَحَ الدراسيةَ، بل ونبيعَ لهم الشهادات بأي ثمن، ليكونوا المبشرين المجهولين لنا... إن اعتقادي القويَّ أن الجامعات الغربيةَ يجبُ عليها أن تَستغِل - استغلالاً تاماً - جُنونَ الشرقيين بالدرجات العلمية والشهادات، واستعمالُ أمثال هؤلاء الطلبةِ مُبَشِّرينَ ووُعَّاظاً لأهدافنا ومآربنا، باسم تهذيب المسلمين والإسلام" [2] !!
ويؤكد (إسمث) ، صاحبُ (الإسلام في التاريخ الحديث) ذلك بقوله:
"إن من أهم أسباب حركة الحرية والإباحية - التي تسود اليوم العالم الإسلامي - ومن أكبر عواملها؛ نفوذُ الغرب، فقد بلغت هذه الحركة أوجَها في أوروبا، من أواخر القرن التاسع عشر إلى الحرب العالمية الأولى."
وقد سافر كثيرٌ من الشباب المسلم إلى الغرب، واطلعوا على روح أوروبا وقيمِها، وأُعجِبوا بها أيَّما إعجاب، وينطبق هذا - بخاصة - على الطلاب الذين دَرَسوا في جامعات أوروبا، الذين لم تزل أعدادهم في ازدياد مع الأيام، وهم الذين سببوا استيراد كثير من أفكار الغرب وقيمِه إلى العالم الإسلامي" [3] ."
وقد قال أحد المجرِّبين الناصحين:"إن التعليم - الغربي- هو الحامض الذي يُذيبُ شخصيةَ الكائن الحي، ثم يكون كما يشاء! إن هذا الحامض هو أشدُّ قوة وتأثيراً من أية مادة كيماوية أخرى، فبإمكانه أن يحول جبلاً شامخاً إلى كومة من تراب" [4] !!