فهرس الكتاب

الصفحة 15865 من 19127

العنوان: كيف تختار موضوع الخطبة؟

رقم المقالة: 1320

صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل

يشتكي كثير من الخطباء من كيفية اختيار الموضوع، وبعضهم يرجع سبب ذلك إلى ندرة الموضوعات، التي يمكن أن يتناولها الخطيب وتناسب الناس، ولا سيما أن الخطبة متكررة كل أسبوع.

والسبب الرئيس لهذه النظرة عند الخطيب هي: قلة علمه، ومحدودية اطّلاعه ومعلوماته، وضعف نظرته إلى واقع الناس. وإلا فإنَّ الخطبة لو كانت تتكرر يوميًّا لما استطاع الخطيب أن يعالج جميع الموضوعات، التي يحتاجها الناس في هذا العصر المنفتح؛ الذي ضعفت فيه الديانة في قلوب الناس، وكثرت الفتن، فهم يحتاجون إلى تقوية إيمانهم، وترسيخ توحيدهم، وتعليمهم أقسامه، وما يُخلّ به من معتقدات أو أقوال أو أفعال قد تناقضه بالكلية، أو تنقص كماله.. يحتاجون إلى تصحيح عباداتهم؛ فأخطاءُ كثيرٍ منهم فيها كثيرة.. يحتاجون إلى بيان الحكم الشرعي في كثير من المعاملات والعادات، التي يَتَجَدَّدُ منها كل أسبوع العشرات من الصور غير ما يَفِدُ إليهم من خارج مجتمعهم.. يحتاجون إلى الحثّ على مكارم الأخلاق والتنفير من مساوئها، وإلى ترقيق القلوب، والتذكير بالآخرة. والموضوعات كثيرة جدًّا..

ويمكن تقسيم الجمعات إلى قسمين:

القسم الأول: جمعات توافق مناسبات مهمة، وهذه المناسبات على نوعين:

أ - مناسبات طارئة: كحدثٍ حَدَثَ في الحي أو البلد، واشتهر وعرفه الناس؛ فهم ينتظرون من الخطيب رأيًا فيما حدث. ومنها أيضًا: قضايا المسلمين التي تشتعل بين حين وآخر؛ كقضايا بيت المقدس والشيشان وكوسوفا ونحوها.

وينبغي للخطيب أن يعالج مِثْلَ هذه الموضوعات مُعَالَجَةً شرْعِيَّةً، تُبَيِّنُ حجم القضية الحقيقي بلا مبالغة ولا تهوين، ومن ثم يبين موقف المسلم في هذه القضية، وما يجب عليه تجاهها، فلا يكفي مجرد عرضها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت